ترامب يستبعد مهاجمة إيران قبل انتخابات نوفمبر ويؤكد استمرار المحادثات

واشنطن – التواصل، 8 أكتوبر 2026 – أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة تجري «مناقشات مثمرة» مع إيران، مؤكدا أن واشنطن لن تشن هجوما عليها قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشال»، إن المحادثات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستمرة، دون الكشف عن تفاصيلها أو توضيح ما إذا كان الطرفان قد أحرزا تقدما بشأن اتفاق ينهي الحرب الدائرة بينهما منذ أشهر.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار العملية التفاوضية عبر تبادل الرسائل بواسطة الوسطاء، مشيرا إلى أن طهران تدرس وجهات النظر الأميركية بشأن خطتها، وأنها ستقدم ردها خلال الأيام المقبلة.
وتشير أحدث تقارير الصحافة الغربية إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية رغم تعثر المفاوضات السابقة ورفض ترامب مقترحات إيرانية، إذ يعمل وسطاء، بينهم قطر، على تقريب وجهات النظر بشأن إعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود الأميركية على صادرات النفط الإيرانية، تمهيدا للانتقال إلى تسوية أوسع للنزاع.
وكانت إيران قد طرحت خطة تتضمن إعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام من قبول واشنطن شروطها، واستئناف محادثات السلام. غير أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة لإنهاء الحرب، فضلا عن البرنامج النووي الإيراني، إذ تتمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم وترفض التخلي عن مخزونها منه، فيما تطالب واشنطن بتقليص القدرات الإيرانية في هذا المجال.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية متزايدة بسبب تداعيات الحرب، خصوصا ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا لتجارة النفط العالمية. وذكرت وكالة رويترز أن استطلاعا مشتركا أجرته مع «إيبسوس» أظهر أن 60% من الأميركيين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع النزاع الإيراني.
ورغم أن إعلان ترامب عدم شن هجوم قبل الانتخابات يمثل مؤشرا إلى احتمال احتواء التصعيد العسكري في المدى القريب، فإنه لا يعني التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، خصوصا أن واشنطن لم تستبعد استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية، فيما تؤكد طهران استعدادها لمواصلة المواجهة إذا لم تفض الاتصالات إلى تسوية مقبولة للطرفين.







