المعارضة الموريتانية تطالب بمحاسبة المسؤولين عن حرائق محطتي الكهرباء

نواكشوط، التواصل، 9 أكتوبر 2026 – طالب قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية بإحالة الملفات التي تتضمن شبهات تستوجب التحقيق القضائي في قضية حرائق محطتي التحويل التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» إلى السلطات القضائية المختصة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الاختلالات التي كشف عنها تقرير لجنة التحقيق.
وقال القطب، في بيان صحفي صدر اليوم الجمعة، إن التقرير المتعلق بالحريقين اللذين اندلعا يومي 21 و22 أغسطس 2026 كشف عن اختلالات فنية وتعاقدية ومؤسسية، معتبراً أن الحادثتين لم تكونا مجرد عطل فني معزول، بل نتجتا عن سلسلة من الاختلالات في التعاقد والتنفيذ والرقابة.
وحذّر الائتلاف من أن يلقى التقرير مصير تقارير سابقة لمحكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة، قال إنها كشفت عن اختلالات وحددت مسؤوليات دون أن تفضي دائماً إلى مساءلة تتناسب مع حجم المخالفات المسجلة.
ودعا القطب إلى تنفيذ توصيات لجنة التحقيق، وتعزيز الرقابة على الصفقات العمومية، وترسيخ الشفافية في تسيير «صوملك»، فضلاً عن إطلاع الرأي العام على الإجراءات المتخذة لمتابعة نتائج التحقيق وضمان عدم تكرار الاختلالات التي كشفت عنها الحادثتان.
وأكد البيان أن تحديد المسؤوليات دون ترتيب الآثار القانونية المترتبة عليها يفرغ أعمال الرقابة والتحقيق من مضمونها ويكرس الإفلات من المساءلة، مشدداً على أن حماية المال العام تتطلب إرادة سياسية لترسيخ الشفافية وضمان خضوع جميع الأطراف التي تثبت مسؤوليتها للمساءلة، بعيداً عن التدخلات والاعتبارات المخالفة للقانون والمصلحة العامة.
وشدد الائتلاف على أن حق المواطنين في الحصول على خدمة كهربائية آمنة ومستقرة، ومعرفة أوجه التصرف في المال العام، يقتضي تحويل نتائج التحقيق إلى إجراءات ملموسة تعزز الثقة في المؤسسات وتحمي المصالح العامة.







