المغرب: مبادرة لتأسيس حزب بمرجعية يهودية تحت اسم «الليكود» تثير جدلاً سياسياً وقانونياً

نواكشوط – التواصل
أثارت مبادرة لتأسيس حزب سياسي جديد في المغرب، يحمل اسم «حزب الوحدة» باللغة العربية و«الليكود» باللغة العبرية، جدلاً سياسياً وقانونياً، بسبب اعتماده مرجعية يهودية واختياره تسمية مطابقة لاسم حزب الليكود في الكيان الصهيوني، الذي يتزعمه رئيس وزراء الاحتلال الإرهابي بنيامين نتنياهو.
وحسب ما أوردته وسائل إعلام مغربية، فقد تقدم المدعو الحسين بلمسعود، في 31 أكتوبر الماضي، بملف التصريح بتأسيس الحزب لدى وزارة الداخلية المغربية، تحت اسم «حزب الوحدة ذو الأسس الديمقراطية والمرجعية اليهودية»، وتسلم وصل إيداع بشأن الملف، وفق ما نشرته صحيفة «جورنال 24» المغربية.
وتتضمن الوثيقة المتداولة اعتماد اسم «الليكود» باللغة العبرية، إلى جانب الإشارة إلى محطات في مسار العلاقات المغربية مع كيان الاحتلال، من بينها الإعلان الثلاثي الموقع بين المغرب والولايات المتحدة والكيان الصهيوني في ديسمبر 2020، وزيارة رئيس الكنيست إلى المغرب عام 2024.
وأثار اعتماد التسمية العبرية تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة المحتملة بين المبادرة المغربية وحزب الليكود الصهيوني، وما إذا كان الأمر يقتصر على استعارة الاسم أم يعكس تقارباً سياسياً أو ارتباطاً تنظيمياً.
ولم تتوفر، حتى الآن، معطيات موثقة تثبت وجود علاقة تنظيمية بين الطرفين.
وعلى الصعيد القانوني، تطرح المبادرة إشكالية مدى انسجام مرجعيتها المعلنة مع التشريعات المغربية المنظمة للعمل الحزبي، إذ تنص المادة الرابعة من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية رقم 29.11 على بطلان تأسيس أي حزب يقوم على أساس ديني أو عرقي أو لغوي أو جهوي.
كما أثارت المبادرة نقاشاً بشأن طبيعة استنادها إلى المرجعية اليهودية، في بلد ينص دستوره على أن الإسلام دين الدولة، مع ضمان حرية ممارسة الشؤون الدينية لجميع المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه العلاقات المغربية مع كيان الاحتلال، التي استؤنفت في ديسمبر 2020، تثير نقاشاً سياسياً وشعبياً في المغرب، خصوصاً على خلفية حرب الاحتلال على قطاع غزة ولبنان وسوريا.
ولا يعني إيداع ملف التصريح بتأسيس الحزب حصوله على الاعتراف القانوني النهائي، إذ تظل المبادرة خاضعة للمقتضيات والإجراءات القانونية المنظمة لتأسيس الأحزاب السياسية في المملكة.







