موريتانيا: اتفاق بين وزارة التعليم العالي والجبهة الطلابية ينهي الإضراب والاحتجاجات

أعلنت الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات، التوصل إلى اتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشأن مطالب الطلاب المتعلقة بالنقل الجامعي، مؤكدة إنهاء الإضراب وتعليق جميع الأنشطة الاحتجاجية الميدانية، عقب التفاهم على حزمة من الإجراءات الجديدة لتخفيف تكاليف التنقل.
وتضمنت أبرز بنود الاتفاق اعتماد اشتراك شهري مخفض للنقل عبر حافلات النقل السريع، بقيمة 3500 أوقية قديمة، يتيح للطالب الاستفادة من 50 رحلة، أي بتكلفة 70 أوقية قديمة للرحلة الواحدة.
كما نص الاتفاق على الإبقاء على جميع محطات وخطوط النقل التقليدي السابقة، مع الاحتفاظ بالتسعيرة القديمة البالغة 50 أوقية قديمة للرحلة، شريطة الدفع عبر تطبيق «E-ticket»، وذلك في المسارات التي لا تتوفر فيها حاليا حافلات النقل السريع، على أن تطبق الإجراءات الجديدة المعتمدة على بقية الخطوط عند توسيع شبكة النقل السريع إليها.
وشملت التفاهمات أيضا توفير حزم جديدة من التذاكر على شبكة النقل التقليدي، تتضمن حزمة من 10 تذاكر صالحة لمدة 15 يوما، وأخرى من 20 تذكرة صالحة لمدة شهر.
احتجاجات على الخدمات الجامعية
ويأتي الاتفاق بعد موجة من الاحتجاجات الطلابية شهدتها جامعة نواكشوط وعدد من مؤسسات التعليم العالي خلال الأيام الماضية، على خلفية قرارات وزارة التعليم العالي المتعلقة بتنظيم النقل الجامعي، وما رافقها من إلغاء بعض المحطات القديمة ورفع سعر التذكرة من 50 إلى 300 أوقية قديمة في بعض المسارات.
وكانت الجبهة، التي تضم أربع نقابات طلابية هي الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، والاتحاد العام للطلاب الموريتانيين، والنقابة الوطنية للطلاب بموريتانيا، والرابطة الوطنية لطلاب موريتانيا، قد نظمت وقفات احتجاجية متزامنة يوم 26 أكتوبر الجاري، للمطالبة بمراجعة الإجراءات الحكومية وتحسين ظروف الدراسة والخدمات الجامعية.
وتوسعت المطالب الطلابية لتشمل مراجعة معايير المنح الداخلية والخارجية، وتوسيع فرص التكوين في مرحلة الماستر، وتفعيل مدارس الدكتوراه، وإنصاف الطلاب الذين أقصتهم إجراءات التسجيل والتوجيه، فضلا عن تحسين خدمات السكن والإطعام الجامعيين، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمرافق الجامعية، وصون الحريات النقابية وتعزيز مشاركة ممثلي الطلاب في تسيير الشأن الجامعي.
كما أثارت الاحتجاجات مسألة غياب التشاور مع النقابات الطلابية بشأن القرارات المؤثرة في الحياة الجامعية، في وقت تواجه فيه مؤسسات التعليم العالي تحديات متزايدة مرتبطة بتوسع أعداد الطلاب والضغط على الخدمات والبنى التحتية.
ومن شأن الاتفاق الأخير أن يخفف حدة التوتر بشأن ملف النقل الجامعي، غير أن استجابة الوزارة لبقية المطالب الأكاديمية والاجتماعية ستظل عاملا أساسيا في تقييم مدى نجاح الحوار بين الطرفين، وضمان استقرار المؤسسات الجامعية واستمرار الدراسة في ظروف ملائمة.







