أخبار عربية ودولية

قاليباف: إيران مستعدة للحرب بالتوازي مع التفاوض.. وترامب يلوّح بضرب منشآت نووية

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

نواكشوط- التواصل: أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده يجب أن تبقى مستعدة للحرب مع مواصلة التفاوض مع الولايات المتحدة، متهماً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقض وعوده، وذلك في ظل تقارير عن إعداد الجيش الأمريكي خيارات عسكرية جديدة ضد إيران، تشمل احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» لاستهداف منشآت نووية وبنية تحتية للطاقة.

وقال قاليباف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن واشنطن «يجب أن تتحمل عواقب» تراجعها عن وعودها وأن تغيّر سلوكها، بما يدفعها إلى قبول ما وصفه بالمطالب المشروعة للشعب الإيراني.

في المقابل، قال ترامب إنه لا يعتزم استخدام أسلحة نووية ضد إيران، مستبعداً إرسال قوات برية أمريكية إلى أراضيها، لكنه أشار إلى احتمال استهداف موقع «جبل الفأس» المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، قائلاً إن واشنطن تسعى إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي. ولم يستبعد استخدام قنبلة «أم القنابل»، مؤكداً أنها سلاح تقليدي وليست نووية.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، بأن الجيش يدرس خططاً قد تشمل استخدام قنبلة GBU-43/B، المعروفة باسم «أم القنابل»، لاستهداف منشآت إيرانية للطاقة ومواقع نووية في حال صدور قرار باستئناف العمليات العسكرية. ولم تؤكد واشنطن اتخاذ قرار باستخدامها، فيما نقلت تقارير عن مسؤولين عسكريين وجود شكوك بشأن فاعليتها في تدمير المنشآت النووية المحصنة عميقاً تحت الأرض.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، واستمرار الخلاف بشأن أولويات التفاوض. وتقول طهران إن المحادثات ينبغي أن تركز في مرحلتها الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة، بينما تصر واشنطن على إعطاء أولوية للملف النووي الإيراني.

وكانت إيران قد أعلنت أنها تراجع الرد الأمريكي على مقترحها بشأن مضيق هرمز، وأنها سترد عبر الوسطاء بعد استكمال المشاورات. وتواصل قطر وباكستان، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى، جهود الوساطة، وسط مخاوف من أن يؤدي استئناف الضربات أو تصعيد الهجمات على السفن إلى توسيع المواجهة وزيادة اضطراب أسواق الطاقة والملاحة الدولية.

ويعيد التهديد باستهداف منشآت نووية إيرانية إلى الواجهة تصريحات سابقة لترامب أعلن فيها أن الضربات الأمريكية التي نُفذت في يونيو 2025 «دمّرت بالكامل» المنشآت النووية الإيرانية، وذهب إلى القول إن قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم أُزيلت. وأكد البيت الأبيض آنذاك أن منشآت رئيسية، بينها فوردو ونطنز وأصفهان، تعرضت لدمار كبير.

لكن تقديرات استخباراتية أمريكية أولية، كشفت عنها وسائل إعلام في حينه، أفادت بأن الضربات ألحقت أضراراً بالمنشآت وأخرت البرنامج النووي الإيراني، من دون أن تقضي عليه بالكامل، وهو ما أثار خلافاً بشأن حجم نتائج العملية العسكرية.

وفي تطور يعكس استمرار الخلاف حول مصير البرنامج، قال ترامب في تصريحات نُشرت الجمعة إنه قد يأمر باستهداف موقع «جبل الفأس»، المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني والمحصّن في أعماق الأرض، مؤكداً أن هدف واشنطن هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
ويطرح هذا التهديد تساؤلات بشأن مدى تحقق الأهداف التي أعلنها ترامب عقب الضربات السابقة، وما إذا كانت واشنطن ترى أن القدرات النووية الإيرانية لا تزال قائمة أو أن طهران تسعى إلى إعادة بنائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى