«جمع» يجمّد علاقته بأحزاب الأغلبية احتجاجا على تعيين ممثليها في الحوار

نواكشوط- التواصل: أعلنت جبهة المواطنة والعدالة «جمع»، برئاسة جميل ولد منصور، تجميد علاقتها بائتلاف أحزاب الأغلبية الحاكمة في موريتانيا، احتجاجا على قرار حزب الإنصاف تعيين ثمانية ممثلين للأغلبية في لجنة الإشراف على الحوار الوطني، معتبرة أن القرار اتُّخذ بصورة أحادية ومن دون تشاور أو توافق بين مكونات الائتلاف.
وقالت الجبهة، في بيان صادر بنواكشوط الجمعة، إنها لا تعتبر الأسماء الثمانية المعينة ممثلة لها، مؤكدة أن التشكيلة لا تعكس مختلف التوجهات والكيانات السياسية المكونة لأحزاب الأغلبية. كما دعت الجهات المعنية ورئيس لجنة الإشراف على الحوار إلى أخذ موقفها في الاعتبار، معتبرة أن من عرقل الحوار في محطات سابقة لا يستطيع الإسهام في تنظيمه وإنجاحه.
ويطرح موقف «جمع» تساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات داخل الأغلبية الرئاسية ومدى قدرتها على إدارة الخلافات بين مكوناتها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسار الحوار السياسي المرتقب. كما يفتح الباب أمام التساؤل عما إذا كان الخلاف حول التمثيل في لجنة الإشراف مجرد تباين في وجهات النظر، أم مؤشرا على أزمة ثقة داخل الائتلاف الحاكم.
ويكتسب موقف الحزب دلالة إضافية بالنظر إلى المسار السياسي لرئيسه جميل ولد منصور، الذي عُرف ناشطا وقياديا في صفوف المعارضة قبل وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الحكم، قبل أن يؤسس جبهة المواطنة والعدالة «جمع»، التي انخرطت في الأغلبية الداعمة للرئيس. ويضع هذا التحول الحزب اليوم أمام اختبار علاقته ببقية مكونات الأغلبية، وحدود استقلالية قراره السياسي داخلها.







