بوحبيني: التعيين في الوظيفة العمومية مسؤولية لا مناسبة للاحتفاء

انتقد المحامي الموريتاني أحمد سالم بوحبيني مظاهر الاحتفاء المصاحبة للتعيينات في المناصب العليا، داعيًا إلى النظر إلى تولي الوظائف العمومية باعتباره مسؤولية لخدمة المواطنين، لا امتيازًا يستدعي مظاهر التهنئة والتقرب.
وقال بوحبيني، في تدوينة بعنوان «ماذا نحتفي به حقًا؟»، إنه لم يفهم يومًا مظاهر التدافع على منازل المعيّنين، وما يصاحبها من زيارات وتهانٍ، متسائلًا عما إذا كان الدافع إليها هو الفرح بتولي صديق منصبًا، أم الامتنان لمن أصدر قرار التعيين، أم الأمل في الاستفادة من المنصب مستقبلًا.
وشدد المحامي على أن التعيين في وظيفة عمومية لا ينبغي أن ينشئ التزامًا بالولاء الشخصي، ولا أن يُنظر إليه بوصفه امتيازًا، معتبرًا أن واجب المسؤول هو تقديم أداء جيد في خدمة الجمهورية ومواطنيها.
وأكد بوحبيني أن تقدير الأشخاص والفرح لنجاحهم لا يتعارضان مع رفض الخلط بين الصداقة ومجاملات المناسبات، وبين الاستحقاق والمحسوبية، وبين المسؤولية والامتياز، داعيًا إلى انتظار ما سيقدمه المسؤول بعد تعيينه بدل الاكتفاء بتهنئته على تولي المنصب.
وختم تدوينته بالتساؤل عما إذا كان الأجدر تهنئة الشخص لمجرد تعيينه، أم انتظار نتائج أدائه للمسؤولية المسندة إليه، معتبرًا أن الإجابة عن هذا السؤال قد تمثل بداية لتصور مختلف للدولة.







