البنك الدولي: موريتانيا حصلت خلال 7 سنوات على تمويلات تعادل ما تلقته خلال نحو 6 عقود

نواكشوط – التواصل: أظهرت بيانات محدثة للبنك الدولي أن التمويلات التي وافق عليها البنك لصالح موريتانيا خلال الفترة من يوليو 2019 إلى يونيو 2026 بلغت نحو 1.64 مليار دولار، وهو رقم يقارب إجمالي التمويلات التي وافق عليها البنك للبلاد منذ بدء الشراكة بين الطرفين عام 1960 وحتى يونيو 2019، والبالغة نحو 1.63 مليار دولار.
وبذلك ارتفع إجمالي التمويلات التي اعتمدها البنك الدولي لموريتانيا منذ 1960 إلى نحو 3.27 مليار دولار، موزعة على 112 عملية تمويلية.
وسجلت وتيرة التمويلات قفزة ملحوظة منذ 2020، إذ تجاوزت الالتزامات السنوية 290 مليون دولار في كل من 2020 و2021، قبل أن تتراجع إلى 92 مليوناً في 2022 و125 مليوناً في 2023، ثم ترتفع إلى 271 مليوناً في 2024، و325 مليوناً في 2025، وهو أعلى مستوى سنوي، و231 مليوناً في 2026 لثمانية مشاريع.
وأوضح البنك أن هذه الأرقام تمثل تمويلات معتمدة والتزامات تمويلية وليست أموالاً حُوّلت بالكامل إلى الخزينة، كما أنها لا تعكس رصيد الدين القائم، إذ تشمل أساساً قروضاً ميسرة من المؤسسة الدولية للتنمية ومنحاً.
وبحسب الوضعية المالية في 31 أغسطس 2026، كانت موريتانيا قد سددت نحو 788 مليون دولار للبنك، فيما بقي عليها نحو 651 مليون دولار، بينما بلغت الالتزامات المعتمدة التي لم تُصرف بعد نحو 805.6 مليون دولار، خصوصاً في مشاريع الطاقة والتحول الرقمي.
وتوزعت التمويلات على قطاعات متعددة، أبرزها الطاقة والكهرباء، التحول الرقمي، التعليم، الحماية الاجتماعية، الزراعة والتنمية الريفية، التكيف مع التغير المناخي، وإصلاح المالية العامة والحوكمة، إلى جانب برامج إقليمية للربط الكهربائي والرقمي وتعزيز القدرة على مواجهة الصدمات.
كما استؤنف التمويل المباشر لدعم السياسات التنموية، مع اعتماد 30 مليون دولار في نوفمبر 2025 ضمن الشراكة الجديدة للفترة 2026–2030.
ويشير هذا التسارع في التمويلات إلى توسع كبير في حجم الموارد التي أتاحها البنك الدولي لموريتانيا خلال السنوات الأخيرة، فيما بات تنفيذ المشاريع وصرف التمويلات المعتمدة في آجالها يمثل التحدي الرئيسي، في ظل بقاء مئات ملايين الدولارات من الالتزامات غير المصروفة حتى نهاية أغسطس 2026.







