أخبار وطنية

احتجاجات في نواكشوط ونواذيبو وأحزاب تطالب بالإفراج عن ولد المعيوف

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

شهدت نواكشوط ونواذيبو، أمس، احتجاجات على خلفية سجن اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، بالتزامن مع مواقف حزبية طالبت بالإفراج عنه، في وقت قرر فيه حزب «موريتانيا إلى الأمام»، الذي ينتمي إليه، مقاطعة الحوار، احتجاجًا على استمرار سجنه.

وفي نواذيبو، نظم عدد من الشباب وقفة احتجاجية حملوا خلالها نعشًا رمزيًا قالوا إنه يمثل «المرحومة حرية التعبير»، قبل أن يشيّعوه في مشهد احتجاجي عبّر، بحسب المشاركين، عن رفضهم لما اعتبروه تراجعًا في مجال الحريات، وطالبوا بالإفراج عن ولد المعيوف.

وقال الناشط السياسي أحمد عباس إن تشييع النعش الرمزي يعبر، من وجهة نظر المحتجين، عن «موت حرية التعبير» عندما يُسجن سياسيون بسبب مواقف أو آراء يعبّرون عنها، داعيًا السلطات إلى الإفراج عن ولد المعيوف ووقف ما وصفه بملاحقة السياسيين بسبب مواقفهم.

وفي نواكشوط، نظم عدد من المواطنين، غالبيتهم من النساء، وقفة أمام مقر الدرك الوطني للمطالبة بالإفراج عن اللواء المتقاعد. كما أصدر حزب «اتحاد قوى التغيير» بيانًا طالب فيه بالإفراج عنه، بينما أعلن حزب «موريتانيا إلى الأمام» مقاطعة الحوار، على خلفية سجن أحد أبرز قيادييه.

وكان ولد المعيوف قد أُحيل إلى السجن بعد مثوله أمام النيابة العامة، عقب نحو أسبوعين من الاحتجاز لدى وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية التابعة للدرك. وتقول المعطيات المتداولة إن النيابة وجهت إليه اتهامات من بينها إضعاف معنويات القوات المسلحة، وإفشاء معلومات عسكرية، والإساءة إلى هيبة الدولة وكرامتها.

وتمنح هذه التطورات القضية بعدًا سياسيًا متزايدًا، إذ لم تعد ردود الفعل مقتصرة على احتجاجات ووقفات شعبية، بل امتدت إلى أحزاب سياسية طالبت بالإفراج عنه، فيما اختار حزبه مقاطعة الحوار. ويضع ذلك قضية ولد المعيوف في صلب النقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية القانونية للمواقف السياسية، ولاسيما عندما تتصل بالمؤسسة العسكرية أو بمعلومات ذات طابع أمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى