قراءة في منشور سيدي أحمد ولد أبوه: بين دلالة الصورة وأسئلة التحقيق
قراءة في مقال الوزير السابق ولد أبوه

نواكشوط_ التواصل: يقدم منشور الوزير السابق سيدي أحمد ولد أبوه، على صفحته الرسمية في فيسبوك، قراءة لزيارة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لمحطتي تحويل الكهرباء المتضررتين، تتجاوز وصف الزيارة إلى محاولة تفكيك دلالاتها السياسية والإدارية.
يرى ولد أبوه أن حضور الرئيس شخصياً وفي وقت متأخر من الليل يحمل رسالة قيادة واضحة، مفادها أن رأس الدولة موجود في قلب الأزمة ويتابع ميدانياً جهود إعادة الخدمة، بعيداً عن المظاهر البروتوكولية المعتادة. كما يقرأ صورة الرئيس أمام آثار الحريق باعتبارها صورة لـ«حقيقة المشهد»، لا صورة مصممة للاستهلاك السياسي.
لكن الأهم في المنشور هو انتقاله من قراءة الصورة إلى المطالبة بقراءة أسباب الحادث.
فهو لا يجزم بسبب الحريقين، وإنما يضع عدة فرضيات، من الخلل الفني والإهمال إلى احتمال وجود أسباب جنائية أو مشكلات مرتبطة بالتجهيزات والتوريدات، مؤكداً أن التحقيق وحده قادر على تحديد الحقيقة والمسؤوليات.
وهنا تكمن القيمة الأبرز في طرحه: عودة الكهرباء لا ينبغي أن تكون نهاية القضية، بل بداية لمعرفة ما حدث ولماذا حدث وكيف يمكن منع تكراره.
ويفتح ولد أبوه، من موقع خبرته السابقة في الاقتصاد والمالية والصفقات العمومية، سؤالاً حساساً حول طريقة توريد التجهيزات، داعياً بصورة غير مباشرة إلى التدقيق في مسار الصفقات والمواصفات والاستلام والصيانة، دون أن يقدم اتهاماً محدداً أو دليلاً على وجود فساد.
وبذلك يمكن اختصار رسالته في أربع كلمات: الخدمة أولاً، ثم الحقيقة، ثم المسؤولية، ثم الإصلاح.
وهي في النهاية قراءة سياسية لصورة الرئيس، لكنها تتحول إلى دعوة أوسع إلى ألا يكتفي التعامل مع الحادث بإعادة التيار، بل يستخلص منه درساً مؤسسياً يعالج مكامن الخلل ويمنع تكرار الأزمة.







