منتخبو تكانت يطالبون ب”إصلاحات دستورية لمواصلة المسار السياسي والتنموي”

نواكشوط- التواصل: أعلن منتخبو ولاية تكانت مطالبتهم “باعتماد إصلاحات دستورية” تتيح مواصلة «المسيرة التنموية والنهج السليم والإصلاحات الهيكلية» التي أطلقتها السلطات منذ 2019، معتبرين أن الحفاظ على الاستقرار واستكمال المشاريع والإصلاحات يمثلان أولوية في المرحلة الحالية.
وقال المنتخبون، في بيان أطلقوا عليه اسم «إعلان تكانت»، إن موريتانيا تتمتع، في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، بالأمن والاستقرار والهدوء السياسي، معتبرين أن ذلك يمثل ثمرة «خيارات وطنية وسياسات عمومية ومسار من العمل المتواصل» غلّب المصلحة العليا للبلاد.
وأشاد البيان بما وصفه بالانفتاح والحوار والتشاور والاستماع لمختلف الفرقاء السياسيين، إضافة إلى العناية بالفئات الهشة والمهمشة، وما أطلقته الدولة خلال السنوات السبع الماضية من مشاريع وبرامج في مجالات البنية التحتية والتعليم والصحة والمياه والطاقة والزراعة والتكوين وغيرها.
ورأى منتخبو تكانت أن هذه المشاريع والإصلاحات «تحتاج إلى الاستمرارية وحسن المتابعة حتى تحقق كامل أهدافها»، مؤكدين أن التنمية والاستقرار مساران متلازمان، وأن المشاريع الكبرى والإصلاحات الوطنية تحتاج إلى التراكم والرؤية بعيدة المدى حتى تؤتي ثمارها كاملة.
واعتبر البيان أن الممارسة الديمقراطية ينبغي أن تستجيب لإرادة الشعب وتراعي مصالحه وخصوصيات المجتمع، وأن المؤسسات الدستورية وجدت لخدمة المواطن وتحقيق المصلحة العامة وصيانة استقرار الدولة.
وبناء على ذلك، أعلن منتخبو الولاية، «انطلاقا من مسؤوليتهم الوطنية والتاريخية»، مطالبتهم بمواصلة المسار التنموي والسياسي الحالي، من خلال «اعتماد إصلاحات دستورية تلائم المرحلة».
وأوضحوا أن موقفهم يستند إلى قناعة بأن المرحلة الراهنة تستدعي الحفاظ على مسار وطني ونهج في الحكم قالوا إنه حقق، في تقديرهم، «مكاسب مهمة»، معتبرين أن الحفاظ عليها ومواصلة تطويرها «أولى من مغامرة بتغيير غير مضمون النتائج».
ويأتي «إعلان تكانت» في سياق تصاعد الدعوات السياسية المطالبة بتعديل الدستور بما يسمح بمواصلة المسار السياسي الحالي، في وقت تؤكد المعارضة والنخب الوطنية أن الإصلاحات الدستورية ينبغي أن تتم عبر المؤسسات والآليات القانونية المعتمدة دون المساس بالمواد المحصنة دستوريا وفي مقدمتها مأمورية رئيس الجمهورية.
وتتضح من لغة البيان أنه يطالب بصورة غير مباشرة بمأمورية ثالثة، وربما أكثر، للرئيس الغزواني.







