يتقدمهم بن غفير.. أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى في “ذكرى خراب الهيكل”

اقتحم أكثر من 2300 متطرف صهيوني المسجد الأقصى، اليوم الخميس، لمناسبة ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، وضمن الاقتحامات المتواصلة بحماية من قوات الاحتلال الصهيوني .
وأنشد المستوطنون “النشيد الصهيوني ” أمام مسجد قبّة الصخرة في باحات الأقصى، ورفعوا أعلام الاحتلال فيه.
كذلك، فرضت قوات الاحتلال الصهيوني إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد، ومنعت أعدادًا كبيرة من المصلين من الوصول إلى باحاته، فيما تمكّن عدد محدود جدًا من أداء صلاة الفجر قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب.
ودانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في القدس الاقتحام الذي قاده بن غفير وهليفي ومئات المستعمرين لباحات المسجد الأقصى.
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذا الاقتحام يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات الإسلامية، وتعدياً خطيراً على الموقف التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وأشارت إلى أن استغلال المناسبات والوقائع اليهودية لتكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى يأتي ضمن مخططات الاحتلال الممنهجة لفرض التقسيم الزماني والمكاني أمراً واقعاً.
وقالت في بيانها “إن المسجد الأقصى المبارك بمساحته الكلية البالغة 144 دونماً هو حق خالص للمسلمين وحدهم ولا يقبل القسمة ولا الشراكة، وإن هذه الممارسات الاستفزازية الصادرة عن أعلى المستويات السياسية في حكومة الاحتلال تسعى لإشعال حرب دينية في المنطقة برمتها”.
ودعت إلى تحرك عاجل على كل المستويات، وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية والضغط الجاد على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها الممنهجة بحق القدس والمقدسات.
وطالبت الأمة الإسلامية والعربية باتخاذ موقف حاسم ودعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني والمرابطين في القدس المحتلة.
وجددت دعوتها لأبناء الشعب الفلسطيني بالحضور المستمر وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك لإفشال المخططات التي تستهدف هويته الإسلامية والعربية.
“تصعيد خطر وانتهاك للوضع التاريخي في المسجد”
من جهتها، أكدت محافظة القدس أن اقتحام بن غفير” لباحات المسجد الأقصى المبارك يعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ويأتي في سياق استهداف ممنهج للمقدسات الإسلامية ومحاولات فرض وقائع جديدة داخل المسجد، بالتزامن مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال نشرت أعداداً كبيرة من عناصرها داخل المسجد الأقصى وفي محيطه، ما أدى إلى تقليص وجود المصلين والحراس داخل الباحات، في الوقت الذي واصل فيه المستعمرون تنفيذ اقتحاماتهم وأداء طقوس تلمودية، شملت ارتداء لفائف “التفلين”، وأداء ما يسمى “السجود الملحمي” في المنطقة الشرقية من المسجد، وترديد الأناشيد والأدعية بصوت مرتفع، وسط حشود متواصلة تسعى جماعات “الهيكل” من خلالها للوصول إلى نحو 5 آلاف مقتحم خلال هذا اليوم.
ورأت أن مشاركة بن غفير في هذه الاقتحامات، إلى جانب التصعيد الذي رافقها من قبل جماعات “الهيكل”
الجماعات المتطرفة إلى تبنٍّ رسمي لهذه الممارسات من قبل حكومة الاحتلال، في محاولة لتكريس السيطرة على المسجد الأقصى وتقويض مكانته الإسلامية، محذرة من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وطالبت محافظة القدس المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بتحمل مسؤولياتها والعمل على وقف هذه الاعتداءات، مؤكدة أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة إسلامي خالص، وأن أي إجراءات أو محاولات لتغيير هويته أو وضعه التاريخي والقانوني باطلة وغير شرعية.
لا جديد في ما يتعلق بأعداد المستوطنين أو بنواياهم المبيّتة ضد المسجد الأقصى، لكن الجديد يتمثل في صمت الحكومة، بل وفي تقديم حكومة بنيامين نتنياهو مختلف أشكال الدعم للمستوطنين لتنفيذ مخططاتهم التي يسعون إلى تحقيقها منذ منتصف سبعينيات
حماس: الاقتحامات تصعيد خطر وعدوان سافر
واستنكرت حركة حماس “اقتحامات آلاف المغتصبين الصهاينة للمسجد الأقصى المبارك بمشاركة المتطرف بن غفير وأعضاء في حكومة العدو”.
وحذرت حماس من “تداعيات استغلال المغتصبين للمناسبات اليهودية المزعومة لتوسيع الاقتحامات وأداء الطقوس داخل باحات المسجد الأقصى”.
وأكدت أن الشعب الفلسطيني والمقاومة لن يقفا مكتوفي الأيدي أمام تدنيس المقدسات، مشيرةً إلى أن “الاقتحامات الصهيونية هي تصعيد خطير وعدوان سافر يستهدف تهويد الأقصى في إطار مشروع العدو الرامي إلى تكريس سيطرته الكاملة”.
وهاجم مستوطنون صهاينة، اليوم الخميس، منزلاً في تجمع “التبنة” البدوي، قرب الخان الأحمر شرق القدس المحتلة.
وأفادت محافظة القدس بأن مستعمرين أقدموا على تحطيم زجاج النوافذ والعبث بمحتويات المنزل وتخريبها، ما ألحق أضرارًا مادية بالممتلكات وسط تصاعد اعتداءات المستعمرين الرامية إلى التضييق على المواطنين ودفعهم إلى الرحيل عن أراضيهم.
كذلك، اقتحم مستعمرون مسلحون أراضي المواطنين في قرية التوانة في حين استولى آخرون على بئرين للمياه جنوب الخليل، ودمر مستعمرون آخرون خط المياه الرئيسي والوحيد المزود لقرية بيرين شرقا وخلة الفرن، واستولوا عليه.
واعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني ، فجر اليوم الخميس، 8 فلسطينيين، بينهم سيدة، خلال اقتحامها مدينة جنين، فيما اعتقلت 4 فلسطينيين من بلدتي صيدا وعلار شمال طولكرم.
واعتقلت 6 فلسطينيين من محافظة نابلس، بعدما اقتحمت أحياء عدة وداهمت منازل وفتشتها، واعتقلت 6 فلسطينيين من محافظة بيت لحم







