أخبار وطنية

أطار: أطباء المستشفى الجهوي يحتجون على التحويل التعسفي وعدم صرف المتأخرات والإدارة تستدعي الشرطة

التواصل- نواكشوط: نظم الأطباء العامون بمركز الاستطباب الجهوي بمدينة أطار، عاصمة ولاية آدرار، وقفة احتجاجية صباح اليوم ضمن إجراءات تصعيدية قال الأطباء إنهم أبلغوا الإدارة عنها للمطالبة بالتراجع عن قرار “التحويل التعسفي” لبعض زملائهم وطلبا لصرف متأخرات ستة أشهر مستحقة للأطباء والممرضين.
وقال أحد الأطباء المحتجين إن الإدارة تنتهج سياسة تكميم الأفواه للقبول بالوضع القائم على رداءته أو اتخاذ إجراء التحويل التعسفي كعقاب للأطباء الذين يرفضون السكوت على الوضع المأساوي لمركز الاستطباب الجهوي الذي لم يعد يتوفر على المستلزمات الطبية الضرورية لإجراء أبسط الفحوص التي يفترض أن تكون متوفرة في المراكز الصحية الصغيرة.
وأكد الطبيب أن رفوف الصيدليات خاوية تماما من المستلزمات الطبية الضرورية والعديد من الأدوية.
وأفادت مصادر في المركز باستقدام إدارة المستشفى الجهوي لفرقة من الشرطة لفض تظاهرة الأطباء الاحتجاجية التي آزرهم فيها المواطنون، حيث تم طردهم من مكاتبهم.
ووفق ذات المصادر فقد تم توقيف ثلاثة أطباء هم محمد يحفظو أحمد بوبكر ومحمدن ولد عون وإسلمو أحمد جدو. وكان الطبيب إسلمو إلى جانب زميله محمد الأمين الطالب عثمان قد طالهما قرار تحويل وصفه الأطباء المحتجون بأنه تعسفي وإجراء عقابي غير مبرر.
وقال الأطباء المحتجون إنهم أوقفوا عملهم في الاستشارات الخارجية مكتفين بالحالات المستعجلة احتجاجا على الأوضاع المزرية للمستشفى الجهوي ومطالبة بحقوقهم المتأخرة منذ ستة أشهر.
ويعاني القطاع الصحي في موريتانيا بصورة كبيرة حيث يعجز عن صرف المستحقات فيما اختفت مئات الأدوية الأساسية والحساسة من البلاد في ظل عجز كامل للمركزية لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية (كاميك) عن توفيرها وذلك منذ عدة أشهر بما فيها أدوية الضغط والسكري والأمراض العصبية والنفسية وامراض الكلى والكبد والفيروسات وغيرها من الأمراض الخطيرة والمعقدة، فضلا عن المستلزمات الطبية الضرورية لإجراء الفحوصات اليومية وغيرها.
ومن المفارقات أن هذا العجز لم يحصل في أي من دول الجوار التي تستورد هذه الأدوية مثل مالي والسنغال وغيرهما ناهيك عن الدول التي وصلت مرحلة التصنيع الدوائي.
ويقول المتابعون إن وزارة الصحة وإدارة المركزية لشراء الأدوية (كاميك) لا تجدان ما تببرران به عجزهما عن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية سوى بتكرار جملة إنشائية يعاد اجترارها لتغطية الفشل وهي جملة “مشكلة سلاسل التوريد” في الوقت الذي يفترض فيه تزويد مخازن “كاميك” والصيدليات بالأدوية والمستلزمات الطبية قبل نفاده بعدة أشهر تفاديا لأي انقطاع.
ولم يعد أغلب المواطنين يثقون في العلاج محليا بسبب “رداءة الخدمات الصحية وعدم توفر الفحوص والمستلزمات الطبية الضرورية لإجرائها” ما دفع بالمواطنين المرضى، تأسيا بالرسميين والميسورين، للبحث عن العلاجات في مستشفيات خارجية وخاصة في أوروبا وتركيا، بالنسبة للميسورين، والمغرب وتونس والسنغال والجزائر بالنسبة للغالبية، ما يستدعي من الحكومة إعادة النظر في ملف القطاع الصحي إجمالا وتصحيح الاختلالات الخطيرة القائمة بشكل استعجالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى