“مبادرة التضامن الصحفي” تصف انتخابات نقابة الصحفيين الموريتانيين ب “مسرحية هزلية لا علاقة للصحفيين بها”

أصدرت “مبادرة التضامن الصحفي” بيانا للرأي العام الوطني والدولي، وجهت نسخة منه ل “التواصل”، أكدت فيه أنها تتابع “بقلق بالغ واستهجان شديد ما يجري من عبث ممنهج داخل نقابة الصحفيين الموريتانيين، عبر فرض انتخابات صورية وشكلية تفتقر إلى أدنى درجات الشفافية والنزاهة والحياد، في مشهد يعكس حجم الانحدار الذي وصلت إليه مؤسسة يفترض أنها تمثل صوت الصحفيين وحصنهم المهني المنيع والمستقل”، بحسب البيان.
وأضافت المبادرة في بيانها “أن ما يدار اليوم ليس انتخابات حقيقية، بل عملية مفبركة ومعدة سلفا، يتحكم فيها الحسين ولد مدو (وزير الثقافة والفنون والاتصال) وجماعته، بهدف تكريس الهيمنة والإقصاء، ومصادرة إرادة الصحفيين، وتحويل النقابة إلى أداة خاضعة للمصالح الضيقة والتحكم الفوقي، بعيدا عن أي روح ديمقراطية أو مهنية، وفق نص البيان.
وقال بيان المبادرة إن: “هذه الانتخابات تحولت إلى مسرحية هزلية لا علاقة للصحفيين بها، فهي من جانب واحد. بعدما تم تغييب الجسم الصحفي الحقيقي، وإقصاء الأصوات الحرة، وفرض إجراءات وقرارات تخدم طرفا بعينه على حساب استقلالية النقابة وهيبتها”، وفق المبادرة.
وخلصت البيان إلى القول، “إننا في مبادرة التضامن الصحفي نعلن بشكل واضح وصريح:
▪︎ رفضنا الكامل لهذه الانتخابات وما بني عليها من ترتيبات فاقدة للشرعية والمصداقية.
▪︎ تمسكنا بتحكيم القانون واحترام النصوص المنظمة للعمل النقابي بعيداً عن التلاعب والانتقائية.
▪︎ استمرارنا في النضال المشروع والسلمي من أجل استرجاع استقلالية النقابة المختطفة من طرف جماعة لا تمثل الا نفسها، من أجل نقابة حرة، شفافة، مستقلة، تعبر عنهم لا عن السلطة أو المنتفعين”.
وحذرت المبادرة من “خطورة الاستمرار في تحويل النقابة إلى واجهة شكلية تدار بالعقلية الإقصائية والتوجيه السياسي، لأن ذلك يمثل إساءة مباشرة لمهنة الصحافة ولمكانة الصحفيين في موريتانيا”.
وختمت المبادرة بيانها بالقول: “إن معركتنا اليوم ليست معركة أشخاص، بل معركة كرامة مهنية، واستقلال نقابي، واحترام لإرادة الصحفيين، ولن نتراجع عنها مهما كانت الضغوط ومحاولات الالتفاف”، وفق نص البيان الموقع في نواكشوط بتاريخ 17 مايو 2026 من طرف منسق المبادرة محمد عبد الرحمن ولد عبد الله







