الرئيس الغزواني يشيد بمستوى علاقات التعاون بين فرنسا وموريتانيا

قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن بلاده متمسكة بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع فرنسا، مؤكدا أن هذه العلاقة تكتسي أهمية خاصة في ظل سياق دولي يتسم بعدم اليقين.
وأضاف الرئيس غزواني، بعد لقائه بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه في باريس الأربعاء، أن هذا اللقاء شكل فرصة لتعميق التشاور حول مختلف القضايا المشتركة، خاصة آفاق التعاون الثنائي، والوضع الأمني في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، إضافة إلى الأزمات والتوترات الدولية الراهنة.
وأوضح أن موريتانيا اختارت الثبات في شراكاتها، معتبرا أن هذا التوجه يفسر جودة العلاقات القائمة مع فرنسا، والتي وصفها بالنموذجية، لاسيما في ظل التحولات الدولية الحالية.
وأضاف أن مستوى التعاون بين البلدين يشهد تطورا ملحوظا، خصوصا عبر الوكالة الفرنسية للتنمية، التي تبلغ محفظتها في موريتانيا 428 مليون يورو موزعة على 42 مشروعا تشمل قطاعات الزراعة والطاقة والمياه، إلى جانب قروض ميسرة من الخزينة الفرنسية تصل إلى نحو 80 مليون يورو، وضمانات مالية بقيمة 40 مليون يورو لفائدة بنوك موريتانية.
كما نوه بتنظيم المنتدى الاقتصادي الموريتاني الفرنسي خلال نوفمبر الماضي، معتبرا أنه شكل محطة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد الرئيس الغزواني أن موريتانيا تتوفر على فرص استثمارية واعدة، خاصة في مجالات الغاز والمعادن والتقنيات الحديثة، إضافة إلى قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية التي قال إنها بلغت مرحلة من النضج، في إطار توجه اقتصادي يقوم على التنويع.
وأكدد على ضرورة الاستفادة من خبرة فرنسا ومكانتها الدولية، خاصة داخل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب دور القطاع الخاص الفرنسي في دعم جهود التنمية، معبرًا عن تطلع موريتانيا إلى تعزيز هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة.
واقترح الرئيس الموريتاني اعتماد آلية مؤسسية لضمان متابعة وتقييم المشاريع المشتركة بشكل دوري، بما يعزز الشراكة الثنائية نحو مزيد من الفاعلية.
واعتبر أن زيارته إلى فرنسا تعكس عمق علاقات الثقة التي تجمع البلدين، وتؤكد متانتها واستمراريتها.







