ولد بمبه: ما معنى محاربة الفساد إن كانت ترقية الموظف مشروطة بحجم دعمه من المال العمومي للحزب الحاكم

دعا عمدة بلدية تيارت الأسبق الاستاذ محمد سالم ولد بمبه، الأحزاب السياسية، موالاة ومعارضة، إلى دعوة رئيس الجمهورية للحياد وعدم قبول أن يظل مرجعا لأي حزب سياسي، كما تساءل العمدة ولد بمبه عن كيفية منافسة أي من الأحزاب السياسية من الموالاة او المعارضة لحزب سياسي تدعمه إمكانات الدولة ويدعمه رئيس الجمهورية، متسائلا في ذات الوقت عن جدوى محاربة الفساد في الوقت الذي تتم فيه الترقية على أساس ما يقدمه الموظف من دعم بما في ذلك من موارد الشعب للحزب الحاكم.
جاء ذلك في منشور للعمدة الأسبق ولد بمبه على حسابه الشخصي هذا نصه:
على جميع الأحزاب الوطنية؛ معارضة كانت أو موالية أن تدعو، بهذه المناسبة، رئيس الجمهورية لتدشين عهد التعددية الحزبية الحقيقية من خلال الإعلان الرسمي أن رئيس الجمهورية لا يمكن بأي حال أن يكون مرجعية لأي حزب سياسي، ومن المسوغات الرئيسية لمثل هذا المطلب ما يلي:
- أن التعددية الحالية مجرد قناع لأحادية الحزب الرسمي التابع للسلطة القائمة؛الأمر الذي ورثته هياكل تهذيب عن حزب الشعب وخلفته بدورها للحزب الجمهوري الذي تغيرت أسماؤه بتغير رؤساء البلد،
- أن كل رئيس ينبغي أن يضيف لبنة في تطور النظام السياسي الوطني، ومن المناسب أن يدعى الرئيس محمد الشيخ الغزواني أن يخلد اسمه وهو على عتبة ترك السلطة في غضون سنتين بمثل هذا المنجز السياسي،
- أن استمرار الأحزاب السياسية؛ موالية كانت أو معارضة، في لعبة التنافس مع الحزب المدعوم سلفا وبشكل صريح من طرف الرئيس والحكومة، لعبة سيزيفية يتعين على العقلاء الانتباه إلى عبثيتها،
- أن مثل هذا الاعلان تأكيد لمقتضيات الدستور.
ما معنى وجود حزب سياسي لا يمكن أن يدعمه رجل ولا أن ينتمي إليه الأطر العاملون في أجهزة الدولة ومؤسساتها خوفا على وظائفهم؟
وما معنى الحرب على الفساد إن كانت ترقية الموظف العمومي مشروطة بتمويل حملات الحزب الحاكم وتوظيف ما تحت يده من إمكانات ومقدرات الدولة لتحقيق هذا الهدف؟
من خلال هذه التساؤلات السابقة المرتبطة بفصل الجهاز التنفيذي الأعلى فى الدولة عن الحزب الحاكم أرى أن عدم الوقوف عند هذه النقطة من طرف قادة الأحزاب السياسية يشكل بالنسبة لي مدعاة لتساؤل جدي: هل هم جادون فعلا في خدمة المشاريع السياسية التي يعبرون عنها؟
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد
محمد سالم بمب







