مقالات وآراء

وزارة العمل الاجتماعي والكيل بمكيالين ؟! / عبد القادر احمدناه

أعلنت وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، في إيجاز صحفي، يوم الأربعاء 1 إبريل، تم تداوله على نطاق واسع، عن تعليق النشاطات المخلدة لليوم العالمي للتوحد والذي يتم الاحتفال به يوم 2 إبريل من كل سنة، وبناء عليه قامت بعض المنظمات بالاعلان عن إلغاء النشاطات التي سبق أن برمجتها لتخليد هذا اليوم، ولكن تفاجأنا بمنظمات أخرى، مثل: جمعية متحدون من أجلهم لصالح أطفال التوحد وأسرهم، جمعية أمل، رابطة أطفال أمهات داون والاعاقة الذهنية والتوحد، بتخليد هذا اليوم، بل وعلى مدار 3 أيام، وبرعاية رسمية من نفس الوزارة، التي طلبت تعليق هذه الأنشطة، وبحضور شخصيات عامة وعلى رأسها عمدة بلدية تفرغ زينه، وبرعاية كذلك من: منظمة اليونسيف UNICEF، والتعاون الألماني KFW، والاتحادية الموريتانية للأشخاص المعاقين FEMANPH، وتجري، حتى اللحظة، فعاليات هذا التخليد في “فضاء العلماء” بتفرغ زينه (قرب مجمع شنقيط بندا)، طبقا للبرنامج المفصل في الاعلان المرفق.

وإذ نستغرب هذا التصرف المتناقض من هذه الوزارة، التي تعلق نشاطا ثم تقوم برعايته.

وفي الأخير لانجد أي مبرر لهذا التناقض. سوى أن السيدة الأولى تتبنى شريحة أطفال التوحد، لكونها أم لطفل متوحد، وهي رئيسة شرفية للاتحادية الموريتانية للمنظمات الوطنية للأشخاص المعاقين FEMANPH، ورئيسة لمنظمة خاصة بأطفال التوحد وتدير مركز الشيخ زايد النموذجي لأطفال التوحد بتفرغ زينه، فكل هذا يكفي أن نضرب عرض الحائط بتعليق النشاط الذي طالبت به الوزيرة، والذي يتماشى مع التوجيهات الحكومية في تقليص النفقات، خاصة أن هذا النشاط يستغل باصا خاصا بمركز أطفال التوحد الذين يوجدون في عطلة دراسية رسمية.
وبهذه المناسبة لا يسعني إلا أطلب من هذه الوزارة توفير باص ثان لأطفال متلازمة داون في مقاطعة تيارت، بدلا من فرض باص متهالك يقضي أغلب الأيام متعطلا.

عبد القادر احمدناه

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى