غزواني يؤكد مواصلة تطوير قدرات القوات المسلحة وقوات الأمن

أشاد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، محمد ولد الشيخ الغزواني، بالدور المحوري الذي تضطلع به القوات المسلحة وقوات الأمن في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، مثمنا ما يتحلى به أفرادها من شجاعة وانضباط وإحساس عال بالمسؤولية.
وجاء ذلك خلال مأدبة إفطار رمضانية جمعته مساء الخميس (12 مارس 2026) بعدد من الضباط وضباط الصف والجنود، إضافة إلى أفراد من الحرس الوطني والدرك والشرطة والأمن المدني، وذلك في حامية أطار، ضمن تقليد سنوي يحرص خلاله رئيس الجمهورية على تقاسم وجبة الإفطار مع أفراد القوات المسلحة في مواقع مختلفة من البلاد خلال شهر رمضان.
وأوضح رئيس الجمهورية أن زياراته الرمضانية في السنوات الماضية كانت غالبا ما تشمل الوحدات المرابطة في الخطوط الأمامية أو القريبة منها، غير أن اختيار حامية أطار هذه المرة يعود إلى خصوصيتها، باعتبارها تضم مزيجا من التشكيلات العسكرية الجاهزة للقيام بمهامها، إلى جانب مؤسسات متخصصة في تكوين وإعداد القادة وضباط الصف والجنود.
وأشار إلى أن الحامية تمثل نموذجا متكاملا للتكوين العسكري، إذ تحتضن الأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة، ومدرسة الطيران المكلفة بإعداد الكفاءات البشرية للجيش الجوي، إضافة إلى المنطقة العسكرية وكتيبة المظليين الصاعقة، فضلا عن حضور مختلف الأسلاك الأمنية، من الدرك الوطني والحرس الوطني والشرطة الوطنية، إلى جانب جهاز الحماية المدنية الذي تعمل الدولة على تعزيز قدراته وتطويره.
وأكد رئيس الجمهورية أن أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن يشكلون الحصن المنيع للوطن والعين الساهرة على أمنه، مشيرا إلى أنهم يؤدون مهامهم بمسؤولية كبيرة وفي صمت، وبقدر عال من الكفاءة والشجاعة والولاء، وهي القيم التي يحتاجها الوطن.
وبيّن أن الجندية لا تقتصر على ارتداء الزي العسكري، بل تقوم أساسا على الشعور العميق بالمسؤولية والاستعداد الدائم للتضحية في سبيل الوطن، مؤكدا أن كل جندي قد كرّس نفسه للدفاع عن البلاد، الأمر الذي يفرض التحلي بالكفاءة والانضباط والجاهزية الدائمة.
كما لفت إلى أن المهام التي يؤديها أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن تتم في كثير من الأحيان في ظروف صعبة، تتطلب الابتعاد عن الأسرة وتحمل مشاق كبيرة، غير أنهم يواجهون ذلك بروح عالية من التفاني والشجاعة، وهو ما يعكس المعنى الحقيقي للجندية.
وشدد رئيس الجمهورية على أن الوطن يقدّر عاليا الجهود والتضحيات التي تبذلها القوات المسلحة وقوات الأمن، مؤكدا أن الدولة تولي عناية خاصة لتحسين ظروفهم المهنية والمعيشية، وتعمل باستمرار على توفير العتاد والمعدات الضرورية لتمكينهم من أداء مهامهم على أكمل وجه.
وأشار في هذا السياق إلى أن ما يشهده العالم والمنطقة من تحولات وتحديات يستدعي تعزيز الجاهزية والاستعداد الدائم، من خلال تطوير القدرات البشرية والعسكرية، وتأهيل الضباط والجنود، وتحديث العتاد والتجهيزات بما يضمن القدرة على مواجهة مختلف التهديدات.
وفي ختام كلمته، جدد رئيس الجمهورية تهانيه لمنتسبي القوات المسلحة وقوات الأمن، معربا عن فخره واعتزازه بما يقدمونه من تضحيات في سبيل حماية الوطن وضمان أمن المواطنين واستقرار البلاد، داعيا الله أن يحفظ موريتانيا وأن يحفظ أبناءها من رجال ونساء القوات المسلحة وقوات الأمن.







