أخبار عربية ودولية

وفاة السفير الفلسطيني الأسبق في موريتانيا ومصر دياب اللوح

توفي السفير الفلسطيني الاسبق في موريتانيا وسفيرها حتى وفاته اليوم في مصر دياب نمر اللوح وذلك في إحدى عيادات القاهرة، عن عمر ناهز 68 عامًا، بعد تدهور في حالته الصحية. وقد نُعي رسميًا من الرئيس محمود عباس ومن الجانب المصري.

دياب نمر محمد اللوح، هو من مواليد غزة عام 1958، كان من كوادر حركة فتح، واعتقله الكيان الصهيوني عام 1977 وحُكم عليه بالسجن 15 عامًا.

بدأ مساره الدبلوماسي سفيرًا لفلسطين لدى الصين عام 2005، ثم اليمن عام 2013.

عُيّن سفيرًا لدولة فلسطين لدى موريتانيا في يونيو 2016. واستمرت مهمته في نواكشوط حتى أكتوبر 2017 تقريبًا؛ أي نحو سنة وأربعة أشهر.

وفي نوفمبر 2017 انتقل إلى القاهرة سفيرًا لفلسطين لدى مصر ومندوبًا دائمًا لدى جامعة الدول العربية.

ومن اللافت أن مهمته في موريتانيا تزامنت مع القمة العربية التي احتضنتها نواكشوط في يوليو 2016، ولذلك كانت فترة عمله في نواكشوط ذات أهمية سياسية ودبلوماسية خاصة.

وصل اللوح إلى نواكشوط سفيرًا لدولة فلسطين في يونيو 2016، في توقيت بالغ الأهمية؛ إذ كانت موريتانيا تستعد لاستضافة القمة العربية السابعة والعشرين في يوليو من العام نفسه.

ولذلك كانت مهمته الأولى في موريتانيا مرتبطة مباشرة بحدث عربي كبير. فقد شارك في التحضيرات للقمة ضمن الوفد الفلسطيني، وكان حاضرًا في الاجتماع الوزاري التحضيري الذي تصدرت أجندته القضية الفلسطينية إلى جانب أزمات سوريا واليمن وليبيا.

ومن أبرز محطات حضوره في نواكشوط أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اضطر إلى عدم المشاركة في القمة بسبب وفاة شقيقه، وأعلن اللوح آنذاك أن الوفد الفلسطيني سيصل إلى نواكشوط برئاسة وزير الخارجية رياض المالكي.

ومن اللافت في نشاط اللوح أنه لم يحصر عمله في القنوات الرسمية، بل تحرك أيضًا داخل المشهد السياسي والشعبي الموريتاني.

فبعد وصوله بفترة قصيرة، استقبله رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية آنذاك سيدي محمد ولد محم، حيث أكد اللوح أن الشعب الفلسطيني “لن ينسى” مواقف موريتانيا تجاه القضية الفلسطينية.

كما شارك في ندوة سياسية حول القضية الفلسطينية قبيل القمة العربية نظمها الحزب الحاكم آنذاك، وتحولت الندوة إلى فعالية جماهيرية واسعة للتعبير عن التضامن مع فلسطين.

وكان حاضرًا كذلك في مناسبة رمزية مهمة جدًا هي افتتاح شارع وساحة القدس في نواكشوط في يوليو 2016، قبيل القمة العربية، بحضور مسؤولين موريتانيين ودبلوماسيين فلسطينيين.

ويمكن القول إن اللوح وصل إلى موريتانيا في واحدة من أكثر اللحظات العربية أهمية في مسيرتها الدبلوماسية الحديثة. فقد وجد أمامه بلدًا يستعد لاستضافة قمة عربية، وكان الملف الفلسطيني حاضرًا بقوة في أجندتها، كما كانت العلاقات الموريتانية ـ الفلسطينية تاريخيًا ذات طابع إيجابي.

والأهم أن اللوح بدا خلال مهمته سفيرًا سياسيًا وإعلاميًا نشطًا، حريصًا على إبقاء فلسطين حاضرة ليس فقط لدى الحكومة الموريتانية، وإنما لدى الأحزاب والنخب والمجتمع المدني.

وقد غادر نواكشوط في 2017 متجهًا إلى القاهرة، حيث تولى منصب سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى وفاته اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى