موريتانيا … ائتلاف المعارضة الديمقراطية يرفض الدعوات إلى مأمورية رئاسية ثالثة

نواكشوط –التواصل: عبّر ائتلاف المعارضة الديمقراطية عن رفضه القاطع للدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة، محذراً من تداعيات المساس بالقيود الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية والتداول السلمي على السلطة.
وقال الائتلاف، في بيان صادر الأربعاء 19 أغسطس 2026، إنه يتابع بـ«قلق بالغ واستنكار شديد» تنامي هذه الدعوات، خصوصاً تلك الصادرة عن وزراء ومنتخبين وموظفين سامين، معتبراً أن من يتولون مواقع المسؤولية يفترض أن يكونوا في مقدمة المدافعين عن الدستور والقانون.
وأكد أن الدستور الموريتاني واضح في تحديد المأموريات الرئاسية، وأن الأحكام المتعلقة بها «مُحصنة دستورياً»، محذراً من أن أي محاولة لتغييرها أو الالتفاف عليها تمثل تهديداً لمبدأ التداول السلمي على السلطة والاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد.
ودعا الائتلاف أصحاب الدعوات إلى مأمورية ثالثة إلى التراجع عنها، محملاً إياهم «المسؤولية السياسية والوطنية» عن أي احتقان أو اضطراب قد ينجم عن هذه المواقف.
وشدد على أن «موريتانيا ليست ملكاً لأحد، وأن الدولة أكبر من الأشخاص»، مؤكداً أن السلطة مسؤولية مؤقتة تُمارس في إطار الدستور والقانون، وليست امتيازاً شخصياً أو ملكية خاصة.
كما اعتبر الائتلاف أن إثارة موضوع المأمورية الثالثة في الظرف الراهن قد تكون محاولة لصرف اهتمام الرأي العام عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بما فيها ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتفاقم البطالة وضعف الخدمات.
وجدد تمسكه بالدستور وبمبدأ التداول الديمقراطي والسلمي على السلطة، داعياً القوى السياسية والوطنية والمجتمعية إلى التصدي لأي محاولة للمساس بهذا المبدأ.
وأكد الائتلاف، في ختام بيانه، أن حماية الدستور «ليست مسؤولية المعارضة وحدها، وإنما مسؤولية كل الموريتانيين»، وخاصة المسؤولين في الدولة، مشدداً على أن حماية الاستقرار لا تكون بتكريس بقاء الأشخاص، وإنما باحترام الدستور وتعزيز المؤسسات وضمان التداول السلمي على السلطة.







