لماذا تلزم وزارة العمل الاجتماعي المعاقين بالحضور لاستلام مستحقاتهم ؟

تجمهر مئات الأشخاص من أصحاب الأمراض المزمنة والمعاقين، أمام مؤسسة البريد “موريبوست” وسط العاصمة، ثم لاحقا أمام وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، مستنكرين قرار هذه الوزارة، القاضي بإجبارية حضور المريض أو المعاق شخصيا، لسحب مستحقاته المالية لدى شبابيك هذه المؤسسة، بدلا من استلامها من طرف وكلاء أو مرافقي أو ذوي هؤلاء المرضى والمعاقين، ويتساءلون كيف لمريض نفسي، أو عقلي، أو مصاب بالشلل النصفي أو الدماغي أو المعاق حركيا، أن يتنقل في جو حار ونقل غير ملائم، ليشارك في الزحام ؟
وهو نفس الاجراء الذي قامت به الوزارة بداية السنة عند تسجيلهم، رغم وجود تطبيق الوزارة المسمى”طموحي” الذي لم يغنهم عن الحضور الشخصي، لكن الأمر هنا يختلف، حيث يمكن الاعتماد على التطبيقات البنكية الكثيرة، لحل مشكل هذه التحويلات، أو قبول التوكيل كما كان يحدث في السابق، فلماذا هذه العراقيل التي تضعها هذه الوزارة عند كل توزيع أو تحويل ؟ ولمصلحة من ؟
وبعد عدة اتصالات من طرفنا، كتجمع منظمات ناشطة في مجال ترقية الأشخاص المعاقين، فقد قمنا طوال اليوم باتصالات مكثفة بإدارة مؤسسة البريد التي أكدت على لسان مديرها أنها تنفذ أوامر وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة بصفتها صاحبة التحويل المالي.
الوزارة من جهتها أكدت أن هذا من اختصاص إدارة الشؤون الاجتماعية بالوزارة، فتواصلنا مع السيدة المديرة امباركه، التي أكدت على القرار وتمسكها بموقفها القاضي بالحضور المادي لكل مستفيد ؟!
الأمين العام للوزارة لم يضف جديدا في الموضوع، فكان المخرج الوحيد هو فتح المستفيدين لحسابات في تطبيق “بريد كاش” التابع لموري بوصت، لتحويل الأموال إليها، وهو ما قمنا بمساعدة الحاضرين إلى شبابيك هذه المؤسسة في تحميلها وفتحها، فهل هذا الحل ملائم للمرضى والمعاقين، وهل ستكون هناك اقتطاعات بموجب فتح هذه التطبيقات ؟
أخيرا: نطالب بتسهيل كل الاجراءات المتعلقة بحقوق المعاقين، الذين نص القانون الدولي، والمشرع الموريتاني، خاصة الأمر القانوني 2006.043 ، على منحهم الكثير من الحقوق والتمييز الايجابي، وهو ما لم نلمسه من هذه الوزارة الوصية، حتى على مستوى ولوجنا إليها كأشخاص معاقين.
محمد عساف
تحالف منظمات ذوي الاحتياجات الخاصة







