لقاء شنقيط: مطالب تنموية تجاهلت زحف الرمال ودعوات سياسية لغزواني بمواصلة النهج والاستمرار في الحكم

شنقيط- التواصل: جمع لقاء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بأطر ووجهاء مقاطعة شنقيط، خلال زيارته لولاية آدرار، بين عرض المطالب التنموية المحلية، واستعراض حصيلة المشاريع المنفذة، ومداخلات ذات طابع سياسي دعت إلى مواصلة النهج الذي يتبعه الرئيس.
وخلال اللقاء، عرض المتدخلون جملة من الاحتياجات المرتبطة بالتنمية والخدمات، فيما ثمّن عمدة شنقيط سيد أحمد ولد حبت ما تحقق في المقاطعة، خصوصاً طريق أطار-شنقيط الذي قال إنه أسهم في فك العزلة عن المدينة، إلى جانب مشاريع المياه والكهرباء والتدخلات الاجتماعية ودعم السياحة وترميم المنازل والمكتبات والمتاحف.
وفي الجانب السياسي، دعا الإطار محمد الأمين ولد بلعمش إلى استمرار النهج الذي يتبعه الرئيس الغزواني، في حين ذهب الإطار الخير ولد العيد في مداخلته إلى المطالبة باستمرار الرئيس في الحكم مدى الحياة.
ولم يرد في مداخلات الأطر أي مطلب يتعلق بمكافحة زحف الرمال الذي أدى إلى اختفاء شبه تام لبعض أحياء المدينة وتنقل بعض سكانها عن منازلهم.
ولم يعلن الغزواني، في ردوده التزاماً بمطلب يتعلق بتمديد ولايته، وإنما ركز حديثه على قضايا التنمية والتعليم وحماية التراث.
وقال الغزواني إن التعليم ينبغي أن يحتل الأولوية في جهود التنمية، داعياً الأسر والنخب والمجتمع إلى الاهتمام به، ومشيراً إلى افتتاح عشر مؤسسات جديدة للتعليم العالي منذ 2019، فضلاً عن إنشاء مدارس دكتوراه وتوسعة جامعة نواكشوط العصرية.
كما دعا الشباب إلى التكوين والعمل والإنتاج، مشيراً إلى ارتفاع عدد المستفيدين من التكوين التقني والمهني من نحو خمسة آلاف عام 2019 إلى حوالي 23 ألفاً حالياً.
وفي ما يتعلق بشنقيط والمدن التاريخية، أكد الرئيس أن مهرجان “مدائن التراث”، رغم أهميته، «غير كاف في حد ذاته»، داعياً إلى مسار أشمل لحماية التراث والمخطوطات والمكتبات والآثار، والاستفادة من التقنيات الحديثة في حفظها وإتاحتها للباحثين والزوار.
كما شدد على ضرورة ربط المحافظة على التراث بالتنمية المستدامة، بما يضمن استمرار الحياة والنشاط الاقتصادي في المدن التاريخية.
ويأتي اللقاء ضمن جولة الرئيس في ولاية آدرار، التي تشمل عدداً من المقاطعات، للاطلاع على المشاريع المنفذة والاستماع إلى مطالب السكان والأطر والوجهاء، في وقت تتواصل فيه في عدد من مناطق البلاد مواقف سياسية وشعبية تدعو إلى استمرار نهج الرئيس، فيما تتخذ بعض هذه الدعوات منحى أكثر مباشرة بشأن مستقبل الحكم.







