أخبار عربية ودولية

قادة “الناتو” يستعدون للكشف عن صفقات أسلحة ضخمة قُبيل القمة مع ترامب





يستعدّ قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الثلاثاء، للكشف عن صفقات أسلحة ضخمة تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات في العاصمة التركية أنقرة، وذلك في خطوة تهدف إلى إظهار استجابتهم للدعوات والمطالب الأميركية المتكرّرة بضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي في القارة الأوروبية، قُبيل انضمامهم إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعمال القمة المشتركة.
ومن المقرّر أن تعلن الحكومات الأوروبية عن هذه الصفقات رسمياً خلال منتدى للصناعات الدفاعية تابع للحلف، وذلك قبيل وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد لقاء ثنائي مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، والالتحاق ببقية قادة التحالف العسكري في القمة التي تنطلق فعالياتها بمأدبة عشاء مساء اليوم الثلاثاء.
وفي السياق، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، عشية انطلاق القمة، أنّ الأوروبيين حققوا زيادات “هائلة” في إنفاقهم الدفاعي. وأوضح روته أنّ هذا الارتفاع يعود في جزء منه إلى المخاوف الأوروبية من روسيا، فضلاً عن كون ترامب كان “حازماً للغاية” في حثهم على اتخاذ هذه الخطوة، مضيفاً للصحافيين في أنقرة: “نحن الآن نبني تحالفاً مستداماً.. تعرف الولايات المتحدة أنه اتفاق عادل”.حرب إيران وتصاعد التوترات داخل الحلف
وتأتي هذه التطوّرات في وقتٍ جدّد فيه ترامب خلال الأشهر القليلة الماضية انتقاداته الحادة لأعضاء الحلف، متهماً إياهم بعدم بذل ما يكفي لمساعدة الولايات المتحدة في حربها مع إيران، وملوّحاً بإمكانية انسحاب واشنطن من التحالف أو تجاهل ميثاق الدفاع المشترك.
في المقابل، يؤكّد المسؤولون الأوروبيون أنهم أوفوا إلى حدّ كبير بالتزاماتهم عبر السماح للولايات المتحدة باستخدام أجوائهم وقواعدهم العسكرية، رغم أنّ واشنطن لم تستشرهم بشأن هذه الحرب التي أثّرت سلباً على اقتصاداتهم ولا تحظى بشعبية في أوروبا.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت واشنطن سحب جزء من قواتها من أوروبا وخفضت مخصصاتها لخطط الدفاع الأطلسية (بما يشمل حاملة طائرات ومقاتلات وطائرات مسيّرة)، وأطلقت مراجعة تستمر 6 أشهر لوجودها العسكري في القارة.
وينتظر المسؤولون الأوروبيون احتمالية تكرار ترامب لانتقاداته اللاذعة خلال القمة، معربين عن أملهم في أن يسهم إردوغان وروته، نظراً لعلاقاتهما الوثيقة بالرئيس الأميركي، في الحفاظ على أجواء هادئة، رغم إقرارهم بصعوبة ضمان نتيجة إيجابية في ظل التوترات المستمرة بشأن ملفات إيران وغرينلاند، وعلاقات ترامب المتقلبة مع بعض القادة الأوروبيين، والتي تجلت مؤخراً في خلافه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى