رئيس حزب “حشد” : شعبنا مرغم في كل مرة على انتخاب ضابط لرئأسة البلاد وحلول جميع مشاكلنا هي العدالة الاجتماعية ودولة المؤسسات

التواصل- نواكشوط: أعلن حزب الحركة الشعبية التقدمية “حشد”، مساء الأحد في فندق الخاطر بنواكشوط، انطلاق أنشطته الرسمية كحزب سياسي وطني بعد حصوله على الترخيص النهائي
وشكل الحدث فرصة لرئيس الحزب، الأستاذ أخيارهم حمادي، لشكر الهيئات القيادية للحزب ولمناضليه على تفانيهم في خدمة هذا المشروع السياسي الطموح، كما رحب بانضمام المناضل ورجل الأعمال أعلي ولد أحمد ولد امبارك، من مدينة نواذيبو.
وقال ولد حمادي إنه لو كانت الديمقراطية لا تعاني من خلل بنيوي ولم تفصل على مقاس الذين انقلبوا على السلطة عام 1978 ورؤساء القبائل ورجال الأعمال لما كان ثمة معاناة بالحجم الذي تعيشه بلادنا اليوم، مشددا على أن الإصلاح لا يتم إلا بإرساء أسس العدالة الاجتماعية التي ستقضي على كل الفوارق الاجتماعية والطبقية وتجعل الجميع يستشعرون انتماءهم لوطن يحتضنهم ويحمي حقوقهم ويوفر لهم الكرامة.
وأكد رئيس الحزب أن ازيد من 70 سنة من الشعارات التي تتحدث عن الوحدة الوطنية لم تضع في الحسبان أن العدالة هي الحل ولا تتأتى العدالة مع تسلط وهيمنة ونفوذ بعض الضباط ورجال الأعمال ووجهاء القبائل ونهبهم لثروات الشعب مبينا أن محاسبة هؤلاء وردعهم هو الطريق إلى إرساء العدالة الاجتماعية.
وقال الرئيس أخيارهم إن المؤسسات الحزبية بنيت على خلل جوهري لأنها تعتبر أحزاب أشخاص وليست أحزاب مؤسسات وهو ما جعل المواطن يفقد ثقته في هذه الأحزاب التي عكست الديمقراطية المشوهة بإرادة من أرادوا لها أن تكون رهينة بيد ثلاثي العسكر والقبيلة ورجال الأعمال حيث غالبا ما ينتهي المطاف بالرؤساء إلى السجن، كما أننا، كشعب، مرغمون في كل مرة انتخاب عسكري سابق، مشددا على المكانة العالية للجيش في حامية الوطن والمواطن وأن مكانه الحقيقي ليس في حلبة السياسة.
وحذر الرئيس أخيارهم مما وصفه بخطورة الاحتقان بسبب تراكم المظالم والانتهاكات مشددا على أن الفساد والمحسوبية والزبونية والبطالة والفقر وإقصاء الكفاءات ونهب ثروات المواطن من طرف ثلة متنفذة يشكل تهديدا لمستقبل البلاد داعيا إلى حل سريع وجذري لهذه الإشكالات، حيث لخص حلها جميعها في إرساء العدالة الاجتماعية وفرض دولة القانون والمؤسسات التي لا فوارق فيها ولا إقصاء ولا حرمان ولا أحد فوق القانون.
بدوره استعرض الأمين العام للحزب، الدكتور أحمد بابا عبد الجليل، إرهاصات ومسار تأسيس حزب حشد، حيث تحدث عن التحديات والعراقيل التي رافقت مراحل التأسيس وانتهاء بالترخيص، مشيدا بصبر ومثابرة مناضلي الحزب وأطره رجالا ونساء وشبابا، وأكد الدكتور أحمد بابا أن حزب “حشد” يمثل إضافة نوعية للمشهد السياسي، بما يحمله من طرح سياسي واقتصادي واجتماعي، ورؤية شاملة لواقع ومستقبل البلاد، مشدداً على أنه حزب مفتوح لجميع الموريتانيين دون تمييز، حيث لا تفاضل إلا بالوطنية والإخلاص والتضحية من أجل وطن جامع.









