أخبار وطنية

برلمانيات الانصاف والأغلبية: مسؤوليتنا الوطنية تفرض علينا الدفاع عن وحدة الوطن وصون مكتسباته.

أصدرت برلمانيات حزب الإنصاف والاغلبية الحاكمة بيانا تناول موقفهن مما يشهده “الفضاء العام في الآونة الأخيرة من تصاعدٍ لخطابات متطرفة، تتجاوز كل الضوابط الأخلاقية و القانونية، و تسعى إلى بثّ الفرقة و زرع الكراهية بين مكونات مجتمعنا، بما يمسّ من تماسكه الذي ظلّ على الدوام حجر الزاوية في استقرار موريتانيا و وحدتها؛ وفي وقتٍ تتعمد فيه بعض الأصوات النيل من رموزنا الوطنية و قاماتنا الجامعة، وعلى رأسها فخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، المنتخب بإرادة شعبية صادقة والحامل لأمانة المشروع الوطني” بحسب البيان؛

و وأضافت برلمانيات الإنصاف و الأغلبية: “أمام ما نلحظه من استخفافٍ بالقوانين و تحدٍّ لمؤسسات الدولة، وهي التي نمثلها و نسهر على صونها كمشرّعين؛ و انسجامًا مع الهبّة الوطنية الواسعة الرافضة لهذه الانحرافات، و مع المواقف المبدئية الصادرة عن حزبنا حزب الإنصاف و عن مختلف مكونات أغلبيتنا؛ فإن مسؤوليتنا الوطنية و الأخلاقية تفرض علينا الوقوف صفًا واحدًا، في وجه هذه الممارسات الهدّامة، دفاعًا عن وحدة الوطن و صونًا لمكتسباته”.

وأضافت البرلمانيات في بيانهن: “إن المرحلة الراهنة تستدعي منا جميعًا، و بوجه خاص نحن البرلمانيات، تعزيز خطابٍ جامعٍ يعلو فوق كل أشكال الانقسام، ويحترم القانون و المؤسسات، و يرسّخ قيم التسامح والتعايش، ويصون النسيج الاجتماعي المتماسك الذي يُعدّ مصدر قوّتنا و ضامن استقرارنا”.

و اكدت البرلمانيات دعمهن الكامل و مؤازرتهم الراسخة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، و لجهود الحكومة في مواجهة مختلف التحديات. كما ثمّن “ما تحقق من إنجازات نوعية في ظل قيادته الرشيدة، والتي تجسدت في تعزيز السلم الأهلي، و ترسيخ اللحمة الاجتماعية، و إشاعة مناخٍ من الانفتاح السياسي و الحوار البنّاء بين مختلف الفاعلين”
وقالت البرلمانيات إن السياسات المتوازنة التي انتهجها الرئيس الغزواني، القائمة على الحوار والإنصاف وتقريب وجهات النظر، شكّلت صمّام أمان للوطن، وساهمت في تحصينه من مخاطر الانقسام و التطرف، بحسب نص البيان.

ودعت البرلمانيات القواعد في مختلف الدوائر، و عموم الشعب، و النساء على وجه الخصوص، إلى الاضطلاع بدورهن الريادي في نشر الوعي، والتصدي لخطابات الكراهية، و تعزيز ثقافة السلم والتسامح، بما يحفظ وحدة المجتمع و يصون استقراره.

كما جددن التزامهن “بمواصلة العمل المشترك لدعم مسار الإصلاح، و تعزيز بناء دولة المؤسسات، القائمة على سيادة القانون، و ضمان الأمن و الاستقرار”.

و في الختام، ثمّنت برلمانيات حزب الانصاف والأغلبية عاليًا حضور موريتانيا “القوي المشرّف، في كل الدوائر الإقليمية والعالمية” وخصصن بالذكر زيارة الدولة التي أداها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى الجمهورية الفرنسية، بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، “لما تحمله من دلالات سياسية ودبلوماسية رفيعة، تعكس متانة العلاقات الثنائية، وتعزز مكانة موريتانيا على الساحة الدولية؛ و تفتح آفاقًا واعدة للتعاون و الشراكة بما يخدم المصالح العليا للوطن؛ ولما صاحبها،من تعبئة وطنية صادقة، لجاليتنا التي أبت إلا أن تعطي أجمل صورة لوطننا الواحد الغني بتعدده والمجمع على الدفاع عن وحدته الوطنية وعلى الالتفاف حول مؤسساته والترحيب بقائد نهضته”.

ويأتي هذا البيان عقب اعتقال برلمانيتين من حركة إيرا وحزب الصواب هما مريم الشيخ جينك وقامو عاشور وتوجيه عدة تهم لهما بينها “المساس بالرموز الوطنية”. وهي واقعة أثارت ردود فعل متباينة بين معارض يعتبرها تضييقا على الحريات وانتهاكا للحصانة البرلمانية وبين من يراها “تجاوزا صريحا لحدود الحرية ومساسا بالثوابت وتحريضا على الفتنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى