الصحافة الأوروبية: خلاف مالي يعرقل تجديد اتفاق الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي

نواكشوط- التواصل: دخلت مفاوضات تجديد اتفاق الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي مرحلة حاسمة، مع اقتراب انتهاء البروتوكول الحالي في 14 نوفمبر المقبل، وسط خلافات بشأن المقابل المالي وشروط استفادة الأسطول الأوروبي من المياه الموريتانية، وفق تغطيات صحفية أوروبية حديثة.
وقالت صحيفة La Voz de Galicia الإسبانية إن نواكشوط تطالب برفع المقابل المالي إلى أكثر من 68 مليون يورو سنوياً، مقابل استمرار السماح للأسطول الأوروبي بالصيد في المياه الموريتانية، فيما لم تتوصل المفاوضات حتى الآن إلى اتفاق بشأن البروتوكول الجديد.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية EFE عن مفوض الاتحاد الأوروبي للصيد كوستاس كاديس أن المفوضية تسعى إلى عقد جولة جديدة من المفاوضات «في أقرب وقت»، بهدف التوصل إلى حل قبل انتهاء البروتوكول الحالي.
ويبلغ المقابل المالي المحدد في الاتفاق الحالي 60.8 مليون يورو سنوياً، بينما تشير بيانات أوروبية إلى أن إجمالي ما حصلت عليه موريتانيا، بما في ذلك الرسوم التي يدفعها أصحاب السفن، بلغ في المتوسط نحو 68.6 مليون يورو سنوياً خلال الفترة 2022–2024.
ويتيح الاتفاق الحالي للأسطول الأوروبي فرص صيد تصل إلى 280050 طناً سنوياً، بينما بلغ متوسط المصيد الفعلي خلال 2022–2024 نحو 85573 طناً، وفق التقييم الأوروبي للاتفاق.
وفي ظل تعثر المفاوضات، دعت منظمات أوروبية تمثل أرباب العمل والعاملين في قطاع الصيد إلى تجديد الاتفاق في موعده، واقترحت تمديد البروتوكول الحالي لمدة عام إذا تعذر التوصل إلى اتفاق جديد قبل 14 نوفمبر، لتجنب توقف نشاط الأسطول الأوروبي في المياه الموريتانية.
وتضغط إسبانيا بشكل خاص داخل الاتحاد الأوروبي من أجل استمرار الاتفاق، نظراً لاعتماد جزء من أسطولها على المصايد الموريتانية، فيما تشير الصحافة الإسبانية إلى أن بعض فئات الأسطول تطالب في الوقت نفسه بتحسين شروط الصيد والجدوى الاقتصادية لنشاطها.
وتعود الشراكة في مجال الصيد بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي إلى عام 1987، ويتيح البروتوكول الحالي لسفن من عشر دول أوروبية الوصول إلى المياه الموريتانية مقابل مساهمات مالية ورسوم مرتبطة بحجم ونوع الصيد.







