أخبار عربية ودولية

الشيخ قاسم: أعطونا إنجازاً واحداً للمفاوضات المباشرة.. وعلى السلطة اللبنانية التراجع عن هذا الخطأ

انتقد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ما يُسمى «اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه خلال المحادثات المباشرة بين السلطة اللبنانية وكيان الاحتلال، معتبراً أنه «لا اتفاق ولا إطار»، بل يمثل، بحسب وصفه، «إملاءات صهيونية» وقّعت عليها السلطة اللبنانية ومنحت «إسرائيل» ما تريده.

وقال قاسم إن السلطة اللبنانية، التي وصفها بأنها «مأمورة من الولايات المتحدة»، تسعى من خلال الاتفاق إلى تبرير مواقفها وتنفيذ التزامات سابقة، مضيفاً أن المشهد في واشنطن أظهر، وفق تعبيره، «فريقاً أميركياً إسرائيلياً واحداً»، فيما كان الجانب اللبناني تابعاً لما تريده واشنطن و«إسرائيل».

وأشار إلى أن الاتفاق، بحسب قوله، حرم لبنان طوعاً من حقه في مقاضاة الاحتلال الإسرائيلي أمام المحاكم، متسائلاً عن «إنجاز واحد» تحقق خلال جولات التفاوض المباشرة السبع مع الاحتلال.

واعتبر قاسم أن الإشكالية الأساسية تكمن في مبدأ التفاوض المباشر، الذي قال إنه يمنح «إسرائيل» مسبقاً ما تريده، إضافة إلى مضمون الاتفاق نفسه، داعياً السلطة اللبنانية إلى الاعتراف بفشل هذا المسار والعودة إلى «قوة الموقف الموحد» وتوظيف ما يملكه لبنان من أوراق، بما فيها المقاومة والوحدة والقدرة والسيادة.

وانتقد ما وصفه بـ«الإهانة المستمرة للجيش اللبناني وتعريضه للقصف»، مؤكداً أن «حزب الله» غير مؤمن بهذه المفاوضات، وداعياً السلطة اللبنانية إلى التراجع عن ما وصفه بـ«الخطأ والخطيئة والعار والمذلة» التي قال إنها تهدد السيادة اللبنانية وتثير تساؤلات حول التزامات المسؤولين اللبنانيين.

وشدد قاسم على رفض انتهاك السيادة اللبنانية واستمرار الوصاية الأميركية، مؤكداً أن «التضحيات» التي قدمها الحزب نابعة من «الإيمان والإرادة»، وأن عدم التكافؤ في القوة لا يعني الاستسلام.

وفي سياق حديثه عن نتائج المواجهة مع إسرائيل، قال قاسم إن وثيقة التفاهم في «إسلام آباد» أسهمت، بحسب تقديره، في كبح التصعيد الإسرائيلي وخفض حدته، معتبراً أن الاتفاق المبرم في 27 نوفمبر 2024 ما زال صالحاً ليكون «السقف» الذي تُدار على أساسه المرحلة الحالية.

وأكد حرصه على استقرار الوضع الداخلي وتأمين احتياجات النازحين وإيوائهم وتقديم المساعدات وترميم الأضرار، مشدداً على مسؤولية الدولة اللبنانية في هذا المجال.

ووجّه قاسم رسالة إلى مناصري المقاومة، قائلاً إن الحزب «لن يتركهم» وسيواصل القتال، داعياً إياهم إلى ضبط غضبهم والاستعداد لاستخدامه «في الوقت الذي يحين» لتحقيق أهدافهم ومطالبهم.

كما انتقد تركيز السلطة اللبنانية على سلاح المقاومة بدلاً من الضغط على إسرائيل بسبب عدم التزامها بالاتفاقات، معتبراً أن من نتائج معركة «أولي البأس»، رغم صعوبتها، التوصل إلى اتفاق 27 نوفمبر 2024، الذي قال إنه لا يزال قائماً ويمكن البناء عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى