الأكاديمي حسن احمديان: إيران تعتمد التدرج في فصل ملفات التفاوض مع واشنطن

قال الاكاديمي الإيراني الدكتور حسن احمديان إن بلاده تعتمد استراتيجية فصل ملفات التفاوض مع واشنطن والتدرج فيها حيث ترى أن الاولوية هي للوقف الشامل للحرب وفي كل المنطقة ثم التفاوض حول ملف مضيق هرمز ثم الملف النووي.
وكتب أحمديان:
في تقدير الموقف الإيراني اليوم، يمكن القول إن الأولوية القصوى لدى طهران تتمثل في إنهاء الحرب، وهذا المفهوم لا يقتصر فقط على وقف التصعيد المباشر ضد إيران، بل يشمل كذلك:
وقف الضربات على لبنان
وإنهاء حالة الحرب والتوتر في المنطقة بشكل عام
هذا هو الملف الأول والأكثر إلحاحًا.
أما الملف الثاني، فيتعلق بمضيق هرمز، حيث تسعى إيران إلى التوصل إلى بروتوكول جديد لإدارة الملاحة، بما يضمن الاستقرار ويمنع التصعيد، على أن يتم ذلك ضمن صيغة إقليمية، وبالتنسيق مع سلطنة عمان.
ثم يأتي الملف الثالث، وهو البرنامج النووي الإيراني، والذي لا يزال حاضرًا على طاولة التفاوض، ولكن وفق ترتيب مختلف هذه المرة.
خلال التحركات الأخيرة، بما في ذلك التواصل مع باكستان، وضعت إيران جميع هذه الملفات دفعة واحدة على الطاولة، إلا أن ما تبيّن لطهران هو وجود نزعة أمريكية لاقتطاف أكبر قدر من التنازلات دفعة واحدة،
وبناءً على ذلك، يبدو أن القرار في طهران قد اتجه نحو فصل الملفات مجددًا، والعودة إلى سياسة التدرج في التفاوض، كما كان سابقًا.
وعليه، فإن المقاربة الإيرانية الحالية تقوم على:
إنهاء الحرب أولًا، ثم الانتقال إلى ملف مضيق هرمز ضمن إطار إقليمي، وأخيرًا فتح باب التفاوض حول الملف النووي
هذه الاستراتيجية تعكس محاولة لإعادة ترتيب الأولويات، وتقليل الضغوط، والتعامل مع كل ملف على حدة بدلًا من تقديم تنازلات شاملة دفعة واحدة.







