أخبار وطنية

اتفاقية زراعية موريتانية صينية لاستغلال 2400 هكتار في امبان بولاية لبراكنه

وقّعت موريتانيا والصين، اليوم الثلاثاء، اتفاقية إيجار طويلة الأجل لاستغلال مساحة زراعية تُقدّر بـ2400 هكتار في مقاطعة امبان بولاية البراكنة، وذلك خلال حفل احتضنته وزارة الزراعة والسيادة الغذائية في نواكشوط.

ووقّع الاتفاقية عن الجانب الموريتاني وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، مامودو مامادو انيانغ، فيما وقّعتها عن الجانب الصيني مديرة الشركة الصينية للعلوم والتكنولوجيا، شوهو نغيان.
وأكدت مصادر رسمية أن المشروع يأتي في إطار تعزيز التعاون الزراعي بين البلدين، واستكمالاً لأنشطة مركز التكوين ونقل التكنولوجيا الزراعية الذي أُنشئ بموجب اتفاقية موقعة عام 2016 على مساحة بلغت 55 هكتاراً تم استصلاحها بالكامل.

وقال وزير التنمية الحيوانية، وزير الزراعة والسيادة الغذائية وكالة، سيد أحمد ولد محمد، إن العالم يشهد تحولات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد والتموين الغذائي، ما جعل تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية أولوية استراتيجية لدى مختلف الدول.

وأضاف أن الحكومة، بتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني وإشراف الوزير الأول المختار ولد اجاي، تعمل على تطوير شراكات دولية ومقاربات وطنية تستثمر الموارد المحلية وتعزز القدرات الإنتاجية للبلاد، بهدف تحقيق الاكتفاء الغذائي وترسيخ السيادة الغذائية.

وأشار الوزير إلى أن العلاقات الموريتانية الصينية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، موضحاً أن هذا التعاون يشمل قطاعات حيوية عدة، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.

كما أوضح أن مزرعة امبوريه بمدينة روصو تُعد من أبرز رموز التعاون الزراعي بين البلدين، باعتبارها أول مزرعة للأرز في موريتانيا، مشيراً إلى مساهمة الصين خلال السنوات الماضية في دعم مشاريع التكوين الزراعي ونقل التقنيات الحديثة وتعزيز البنية التحتية الزراعية.
وبيّن ولد محمد أن مركز التكوين والتكنولوجيا الزراعية في امبان يضم تجهيزات حديثة تشمل وحدات للتكوين والإنتاج الزراعي، ومدجنتين بطاقة استيعابية تصل إلى 31 ألف وحدة، إضافة إلى بيت زجاجي ومصنع مصغر لإنتاج الأعلاف.

وأكد أن الاتفاقية الجديدة تمثل انطلاقة واعدة لأنشطة زراعية يُنتظر أن تسهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، من خلال توفير فرص العمل للسكان المحليين، ونقل التكنولوجيا، ورفع إنتاجية المحاصيل الزراعية، إلى جانب تطوير التعاون الفني وتبادل الخبرات بين الكفاءات الوطنية والخبراء الصينيين.

من جانبه، قال السفير الصيني في موريتانيا، يانغ تشونغ دونغ، إن المشروع يجسد متانة علاقات التعاون بين البلدين، ويعكس الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة التنموية، خاصة في المجال الزراعي.

وأضاف أن مركز التكوين والتكنولوجيا الزراعية في امبان يُعد من أبرز المشاريع الزراعية التي أنشأتها الصين في إفريقيا، بهدف تطوير أساليب الزراعة الحديثة ونقل التكنولوجيا الزراعية.
وأشار السفير الصيني إلى أن الاتفاقية الجديدة ستسهم في تعزيز الأمن الغذائي في موريتانيا وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالإنتاج الزراعي.
بدوره، عبّر عمدة بلدية امبان بولاية البراكنة، حسن سك، عن ارتياحه لإحياء المشروع، معرباً عن أمله في أن يستعيد دوره الريادي في مجال التكوين الزراعي وتأهيل المزارعين، بما يدعم التنمية الزراعية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى