مقالات وآراء
عمدة تيارت الأسبق يكتب: إنها لعبة لولا أن تفندوني
استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

مهما زيد في إشعال النار تحت قدر المأمورية الثالثة لينشغل بها المغرر بهم من السياسيين، فسأظل على قناعة بأنها مجرد لعبة تكتيكية يراد من ورائها:
- مشاغلة الرأي العام الوطني عن أزمات المجاعة التي تضرب بصمت في ربوع البلد بسبب تآكل القدرة الشرائية لتسعين في المائة من المواطنين جراء الارتفاعات الصاروخية لأسعار المواد الغذائية؛ يستوي في ذلك المستورد منها والمنتج محليا، واستمرار التضييق على الحريات وسجن قادة الرأي، مثل لبات المعيوف، وأزمة مستقبل العاصمة نواكشوط بسبب محاصرة نصف ساكنتها لأكثر من شهر بالأوحال الممزوجة بالقمامات المتراكمة؛ إثر تساقط 30 ميلمترا فقط من المطر ومعاناة البقية مع البحيرة السطحية التي تهدد جل البنايات،
- لفت الانتباه عن المطالبة بتغيير شكل الحكامة السائدة منذ الاستقلال والمجسد في سلطة سياسية تحتكر مرافق الدولة لتسخرها في سوق مقايضة الولاء بالوظيفة؛ مما أبد أسلوب الرداءة في تدبير الشأن العمومي، من جهة و أمم حقل الممارسة السياسية، من جهة ثانية، من خلال إنشاء جهاز سياسي أو حزب، يطلب من جميع من يسعى للاستفادة من خدمات ووظائف الدولة أن ينتمي إليه ويوعز لرجال الأعمال والتجار بحصر الدعم المالي عليه وتجند الإدارة الإقليمية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وضغوط لتمكين مرشحيه في لعبة الانتخابات من الفوز الساحق على الفئة التي أدمنت السير الدائم في سباق “الحلمة” والصواريخ الفرط صوتية،
- العمل على انتاج صدمة قوية للرأي العام عبر الدعاية لمأمورية رئاسية ثالثة، دعاتها أكثر الناس وعيا باستحالتها دستوريا وسياسيا، ولكن انشغال الناس والطبقة السياسية بنقاشها وتحييد ما سبق من ملفات عن دائرة النقاش العمومي مفيد ومثمر للسلطة، بانتظار إعداد ملف التوريث على نار هادئة؛ فإذا تم إنضاجه سيعلن الرئيس براءته التامة من مثل هذه الدعوة غير الدستورية؛ سبيلا لتمهيد الأرضية للإيعاز بانطلاق مبادرات دعم ومؤازرة خليفته المأمون على “استمرارية النهج”، كما يقول بعض قادة الموالاة هذه الأيام .
اللهم هل نبهت اللهم فاشهد
محمد سالم بمب
ملاحظة:
جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.







