تصعيد عسكري بين صنعاء والرياض وسقوط قتلى وجرحى في غارات على صعدة ومقتل طيارين سعوديين

نواكشوط – التواصل
تجدد التصعيد العسكري بين السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، الأحد، مع سقوط قتلى وجرحى في غارات جوية على محافظة صعدة شمالي اليمن، بالتزامن مع إعلان التحالف بقيادة الرياض اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه الأراضي السعودية.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، التابعة لسلطات صنعاء، باستشهاد تسعة أشخاص وإصابة 11 آخرين، في حصيلة أولية لغارة استهدفت منزلاً في مديرية سحار بمحافظة صعدة، مشيرة إلى أن غالبية الضحايا من النساء والأطفال. وفي المقابل، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزارة الصحة التابعة للحوثيين حصيلة بلغت تسعة قتلى و19 جريحاً، بينهم أطفال، فيما لم يصدر تعليق سعودي فوري بشأن الغارة.
وفي تطور موازٍ، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه خميس مشيط، وثلاث طائرات مسيّرة في منطقتي الرياض والشرقية، بعد اعتراض مسيّرات أخرى السبت. كما قُتل طياران سعوديان إثر تحطم مروحية عسكرية قرب نجران؛ وعزت الرياض الحادث إلى عطل فني، فيما أعلن الحوثيون إسقاط المروحية، دون توفر تحقق مستقل يحسم الروايتين.
ويأتي التصعيد في ظل اتساع المواجهات داخل اليمن واستمرار الهجمات الحوثية على مطارات ومنشآت نفطية سعودية، بينها مطار الملك خالد في الرياض ومنشآت تابعة لشركة أرامكو، رداً على العمليات العسكرية السعودية.
وفي تطور إقليمي، أعلنت الرئاسة المصرية استعداد القاهرة لتقديم أشكال الدعم اللازمة للسعودية، فيما طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي عقد جلسة برلمانية عاجلة للنظر في تفويض يتعلق بالمساعدة العسكرية إذا طلبتها الرياض.
ويثير اتساع نطاق الضربات المتبادلة مخاوف من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع، في ظل استهداف منشآت حيوية وسقوط ضحايا مدنيين، دون ظهور مؤشرات واضحة على احتواء التصعيد حتى الآن.







