أخبار وطنية

سجال بين محامٍ ورابطة القضاة بشأن شبهات فساد موجهة إلى قاضٍ بالمحكمة العليا

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع
المحامي إبراهيم ولد أبتي

نواكشوط- التواصل: دخلت رابطة القضاة المهنيين الموريتانيين على خط قضية أثارها المحامي إبراهيم ولد أبتي، بعد تقدمه ببلاغ إلى السلطة الوطنية لمكافحة الفساد يتضمن شبهات فساد موجهة إلى رئيس الغرفة التجارية بالمحكمة العليا، القاضي محمد محمود ولد الطيب، في سياق نزاع تجاري معروض أمام القضاء.

وقال مكتب ولد أبتي إن بلاغه يستند إلى وقائع وإجراءات اتخذت في ملف النزاع، من بينها قرار للغرفة التجارية بوقف تنفيذ حكم قضائي مؤقتاً مقابل تقديم كفالة، قبل صدور أمر لاحق بمنح المحكوم عليه مهلة 30 يوماً لإيداعها، معتبراً أن هذه الإجراءات تثير شبهة تستوجب التحقيق. وأرفق المكتب، وفق المعطيات التي أعلنها، البلاغ بوثائق وأحكام ومحاضر تنفيذ ومراسلات مرتبطة بالملف.

وفي المقابل، أعلنت رابطة القضاة المهنيين تضامنها مع ولد الطيب، وقالت إن القضية تتعلق بقرار قانوني صادر عن جلسة مشورة بالغرفة التجارية، يقضي بوقف تنفيذ حكم قضائي مؤقتاً إلى حين البت في طعن بالنقض، مع اشتراط تقديم المبلغ المحكوم به ككفالة ومنح المحكوم عليه أجلاً مدته شهر لتأديتها.

واعتبرت الرابطة أن القرارات القضائية الصادرة عن الهيئات المختصة لا يجوز التشكيك فيها أو اتهام أصحابها لمجرد عدم توافقها مع مصالح أحد أطراف النزاع، مؤكدة أن القاضي يمارس سلطته وفق القانون وبما يضمن الحياد والإنصاف.

وأضافت الرابطة أن المحامي المعني سبق أن تقدم، بحسب بيانها، بعدة طلبات وإجراءات ضد القاضي نفسه في قضايا مختلفة، قالت إنها رُفضت من الجهات المختصة، معتبرة أن ذلك أسهم في تحويل خلاف قضائي إجرائي إلى «خلاف شخصي» يجري تداوله خارج الأطر القانونية.

وأكدت الرابطة في الوقت نفسه أن تقديم الشكاوى ضد القضاة حق يكفله القانون متى استند إلى أسباب جدية، لكنها حذرت من استخدام وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي للتشهير بالقضاة أو المساس بنزاهتهم، معتبرة أن ذلك يضر بهيبة القضاء واستقلاله وثقة المواطنين في المنظومة العدلية.

وتبقى الاتهامات الواردة في بلاغ ولد أبتي، في انتظار ما قد تسفر عنه إجراءات الجهات المختصة، فيما تمثل رواية الرابطة موقفاً دفاعياً عن القاضي المعني، ولا تحسم بذاتها صحة الوقائع محل الشكوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى