“مجلس السلام” يمنح أول عقد بناء في غزة لقاعدة عسكرية للقوات المغربية

أصدر ما يسمى بــ “مجلس السلام” في قطاع غزة أول عقد بناء له في القطاع، وهو مشروع لإنشاء قاعدة عسكرية صغيرة مخصصة لإيواء 150 جنديا مغربيا، في خطوة تمثل بداية ملموسة لخطط أمنية أوسع بعد حرب الإبادة.
ووفقا لصحيفة “الغارديان” البريطانية، فقد مُنح العقد، الذي لم يُبرم بشكل نهائي بعد، لشركة “أركيل إنترناشيونال” الأمريكية، التي سبق أن نفذت أعمالاً لصالح الحكومة الأمريكية في العراق. وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقا لنزع سلاح حركة حماس ضمن ما سمي “خطة السلام الأمريكية”.
وستُقام القاعدة في منطقة يسيطر عليها “جيش” الاحتلال الصهيوني في غزة، على بُعد حوالي 1.6 كيلومتر من الحدود مع فلسطين، وتبلغ مساحتها 100 في 120 مترا فقط، وستضم في مرحلتها الأولى مرافق أساسية مثل الخيام والأسرة ودورات المياه.
وصُمم الموقع ليكون نقطة انطلاق لعملية أوسع، كان مخططا لها في البداية لتضم قاعدة تضم 5,000 جندي، لكن تم تقليص حجمها حاليا.
ويندرج هذا العقد في إطار اتفاقية سابقة وقعها المغرب في يوليو 2026، للانضمام إلى ما يسمى “قوة الاستقرار الدولية” في غزة، حيث تعهد المغرب بإرسال ضباط كبار من القوات المسلحة المغربية وعناصر من الدرك والمديرية العامة للأمن الوطني، بالإضافة إلى إنشاء مستشفى ميداني عسكري. وقد أكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في وقت سابق استعداد الرباط لنشر قواتها في غزة.
وتواجه خطة “مجلس السلام” عقبات مالية ولوجستية كبيرة. فقد كشفت تقارير أن التبرعات الدولية الفعلية لا تتجاوز جزءا بسيطا من التزامات بقيمة 17 مليار دولار، حيث ساهم المغرب بمبلغ 3 ملايين دولار فقط.
كما تعاني عملية نشر القوات الدولية من تأخير، حيث كان من المقرر أن تنتشر وحدة مغربية صغيرة في يونيو، لكن الجدول الزمني امتد إلى الأشهر المقبلة. وفي المقابل، يواصل كيان الاحتلال إعلان معارضته للخطة حيث أعلن أنه لم يوافق على مسودة الترتيبات الأمريكية للمرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وتقيم المغرب علاقات توصف بالوطيدة مع كيان الاحتلال في إطار ما يسمى بـ “الاتفاقيات الإبراهيمية” التي شملت المغرب والبحرين والسودان تلبية لطلب ترامب للتطبيع مع الكيان العنصري الصهيوني.







