ممثل موريتانيا في الاتحاد العربي للإعلام السياحي الزميل المجتبى يطالب بمنصة عربية موحدة لرقمنة التراث الثقافي بالذكاء الاصطناعي

الصدى- التواصل نت: اختتمت مساء اليوم السبت فعاليات المنتدى الافتراضي بعنوان “الإعلام السياحي العربي بين الذكاء الاصطناعي والواقع” المنظم من طرف الاتحاد العربي للإعلام السياحي، عبر تقنية “الفيديو كوفيرانص مباشر”
وشهد المنتدى مشاركة واسعة من مختلف فروع الاتحاد في العالم العربي وبمشاركة شخصيات مرجعية وخبراء في الاعلام السياحي العربي وتقنيات الذكاء الإصطناعي المطبقة في المجال السياحي
و حظيت الورقة التي قدمها ممثل موريتانيا الزميل محمد عبد الرحمن المجتبى باهتمام المشاركين لما تضمنته من رؤية متكاملة لرقمنة الموروث الثقافي العربي بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والإعلام السياحي الرقمي، إلى جانب الدعوة لإطلاق منصة عربية موحدة تربط مواقع التراث العالمي وتوسع حضورها على المستوى الدولي.
وشهد المنتدى، الذي جمع 55 من خبراء ومسؤولين ومختصين في مجالات السياحة والتحول الرقمي والإعلام من مختلف الدول العربية، مناقشات ركزت على مستقبل السياحة الافتراضية ودورها في دعم السياحة الثقافية، وتعزيز الوصول إلى المواقع التراثية عبر الوسائط الرقمية، وتطوير أدوات تفاعلية تسهم في التعريف بالإرث الحضاري العربي واستقطاب شرائح جديدة من الزوار والباحثين.
وسلطت الورقة الضوء على واقع موريتانيا باعتبارها من الدول العربية التي تمتلك مقومات ثقافية وتراثية متميزة، من بينها المدن التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي، والعناصر المسجلة ضمن التراث الثقافي غير المادي، إضافة إلى المخزون الكبير من المخطوطات والموروث العلمي والحضاري، مع الإشارة إلى أن هذا الرصيد ما يزال بحاجة إلى حضور إعلامي ورقمي أكثر فاعلية يواكب التطورات العالمية في صناعة السياحة.
وتضمنت التوصيات التي قدمها الفريق الموريتاني أربعة محاور رئيسية، في مقدمتها إنشاء منصة رقمية عربية موحدة تضم مواقع التراث العربي المدرجة عالمياً، وتوفر جولات افتراضية ومحتوى متعدد اللغات يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تعزيز السياحة البينية والتعريف بالموروث العربي أمام الجمهور الدولي.
كما دعت التوصيات إلى إطلاق مشروع عربي مشترك لرقمنة المخطوطات والمواقع الأثرية وإنشاء أرشيف رقمي ذكي يتيح الوصول إلى المحتوى التاريخي والثقافي باستخدام أدوات البحث الحديثة، بما يخدم الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والمهتمين بالسياحة الثقافية، ويحافظ في الوقت ذاته على الإرث الحضاري للأجيال القادمة.
واقترح الوفد الموريتاني إعداد برنامج عربي متخصص لتأهيل الكفاءات في مجال الإعلام السياحي الرقمي، يركز على إنتاج المحتوى التراثي باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتطوير مهارات العاملين في المؤسسات الإعلامية والسياحية، بما يواكب التحولات المتسارعة في بيئة الاتصال الرقمي.
ورأى مشاركون في المنتدى أن الطرح الموريتاني اتسم بطابع عملي يجمع بين المحافظة على الهوية الثقافية والاستفادة من التقنيات الحديثة، مؤكدين أن التكامل العربي في مجال الرقمنة أصبح أحد المتطلبات الأساسية لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع السياحي العالمي، وتعزيز تنافسية الوجهات العربية في الأسواق الدولية.
واختتم ممثل موريتانيا الزميل محمد عبد الرحمن المجتبى مداخلته بالتأكيد على أن مستقبل السياحة الثقافية العربية يرتبط بقدرة المؤسسات العربية على توظيف التكنولوجيا الحديثة في حماية التراث وإتاحته للعالم، قائلاً: “إن الإعلام السياحي الذكي لم يعد مجرد أداة للترويج، بل أصبح مدخلاً استراتيجياً لرقمنة الموروث الثقافي العربي، وصونه، وتقديمه للأجيال القادمة وللعالم من خلال شراكة عربية قائمة على الابتكار والتكامل الرقمي.”







