أخبار وطنية

الحكومة: رفع الحد الأدنى للأجر المهني المضمون بنسبة 12% وصرف إعانة خاصة لجميع متقاعدي القطاع العام

أعلن وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قرر خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس صرف إعانة خاصة بقيمة 30.000 أوقية قديمة لجميع متقاعدي الوظيفة العمومية من مدنيين وعسكريين.

وأوضح ولد مدو، خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء مساء الخميس بقاعة الصحافة في الوكالة الموريتانية للأنباء، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، ووزيرة الوظيفة العمومية والعمل، أنه سيتم صرف هذه الإعانة طيلة المرحلة المقبلة، وذلك استكمالا لحزمة الإجراءات الاجتماعية التي أعلن عنها رئيس الجمهورية بهدف التخفيف من الأعباء المرتبطة بزيادة أسعار المحروقات؛ وهي الحزمة التي شملت أيضاً رفع الحد الأدنى للأجور خلال الأسبوع الماضي، وتقديم إعانات خاصة لكافة موظفي الدولة، وللأسر المسجلة في السجل الاجتماعي.

وفي معرض رده على سؤال حول استفادة المواطنين من حزمة الإجراءات الاجتماعية المعلن عنها، أوضح الوزير أنه تم اعتماد مجموعة من التدابير الاجتماعية انطلقت من الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، كما شملت الموظفين الذين لا تتجاوز رواتبهم 130 ألف أوقية، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور من 45 ألفا إلى 50 ألف أوقية.

وبيّن أن الدولة تواصل دعم أسعار المحروقات بما يصل إلى 288 أوقية قديمة للتر الواحد، مبرزا أن مضاعفة ميزانية الدولة انعكست بشكل مباشر على المواطنين، من خلال كتلة الأجور والاكتتابات، إلى جانب مختلف التدخلات والمشاريع التنموية التي تصب في تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وفي رده على سؤال حول الاتفاقيات الموقعة مع الجزائر، أوضح الوزير أن العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين تشهد مستوى متقدما من التعاون في المرحلة الراهنة، تحت قيادة قائدي البلدين، مشيرا إلى أنه تم التوقيع على 29 اتفاقية خلال الدورة العشرين للجنة العليا المشتركة الموريتانية الجزائرية، شملت مجالات متعددة، إلى جانب تفعيل وتسريع تنفيذ الاتفاقيات السابقة، فضلاً عن تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، خاصة ما يتعلق بتموين السوق الموريتانية بالمحروقات الجزائرية.

من جهته استعرض وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، المكونات الخمسة لمشروع القانون الذي يسمح بالمصادقة على اتفاقية قرض موقعة بتاريخ 9 مارس 2026 بين موريتانيا والبنك الإسلامي للتنمية، مخصصة لتمويل مشروع بناء وتجهيز مستشفى مرجعي لصحة الأم والرضع حديثي الولادة والطفل في منطقة المطار القديم بمقاطعة دار النعيم في ولاية نواكشوط الشمالية، موضحا أن المكونة الأولى تتعلق بالأعمال المدنية من خلال إنشاء مستشفى بسعة 440 سريرا في مبنى من أربعة طوابق بمساحة إجمالية تبلغ 40.000 متر مربع مزود بأحدث المرافق ومشيّد باستخدام مواد بناء مستدامة وتقنيات موفرة للطاقة.

وبين أن المكونة الثانية تتعلق باقتناء المعدات الطبية والأثاث وتقنية المعلومات، وتشمل هذه المكونة توفير وتركيب معدات طبية وشبه طبية متخصصة بالإضافة إلى الأثاث، في حين تتعلق المكونة الثالثة بخدمات التصميم والإشراف، وتشمل الإشراف على عملية البناء والإنشاء وكذلك الإشراف على كل المعدات الكهروميكانيكية واقتناء كل المعدات الأخرى والأثاث.

وأضاف أن المكونتين الرابعة والخامسة تتعلقان بتنمية القدرات والتدريب، حيث سيتم في إطارهما تكوين 591 من الكوادر الطبية وشبه الطبية، من أطباء وممرضين وفنيين، عبر دورات تدريبية داخلية وخارجية، إلى جانب دعم إدارة المشروع وتمويله.

وأوضح أن تمويل هذا المشروع الأساسي، الذي سيكون أكبر مستشفى في بلادنا، يبلغ 68.350.000 يورو موزعة بين الحكومة الموريتانية حيث تتحمل (10%) من التمويل، والباقي سيمنحه البنك الإسلامي للتنمية.

وتطرق الوزير إلى مشروع ثانٍ يخص مساهمة البنك الإسلامي للتنمية في تمويل مشروع الربط الكهربائي، الذي سيتيح ربط العاصمة نواكشوط بمدينة النعمة، وربط الشبكة الوطنية بكل من شبكة جمهورية مالي وشبكة منظمة استثمار نهر السنغال. وأوضح أن الغلاف المالي الإجمالي لهذا المشروع يتجاوز 800 مليون يورو، يساهم البنك الإسلامي للتنمية منه بمبلغ 55.190.000 يورو.

وأضاف أن المشروع الثالث الذي قدمه أمام مجلس الوزراء يتعلق بدعم مؤسسي موجه إلى الهيئة المكلفة برقابة الصفقات العمومية، بتمويل مقدم كذلك من البنك الإسلامي للتنمية.

وردا على سؤال يتعلق بطبيعة الدعم الذي تقدمه الدولة للمواطنين، أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن الدولة، وبتعليمات من رئيس الجمهورية، تواصل دعم أسعار المحروقات والمواد الغذائية، مبرزا أن الهدف الأساسي للحكومة يتمثل في تعزيز رفاه المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.

وأوضح، ردًا على سؤال حول تطور الأسعار، أن بعض الدول التي شهدت انخفاضا في الأسعار مؤخرا لا تعتمد أصلا سياسة الدعم، وتعتمد نظام التسعيرة الحرة المرتبطة بالأسعار العالمية، بينما في الحالة الوطنية، فإن استمرار الدعم يجعل من الطبيعي عدم انعكاس تراجعات السوق الدولية بشكل مباشر على الأسعار المحلية. وأكد أن أولوية الحكومة تظل موجهة نحو تحسين مستوى معيشة المواطن والوقوف إلى جانبه.

من جهتها، أكدت وزيرة الوظيفة العمومية والعمل، مريم بنت بيجل ولد هميد، أن مشروع المرسوم القاضي برفع الحد الأدنى للأجر المهني المضمون يأتي في إطار تعزيز حزمة التدابير الاجتماعية التي اتخذتها الحكومة، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، لتحسين أوضاع العمال، ودعم الفئات الهشة، والتخفيف من آثار التضخم، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية.

وأضافت أنه بموجب هذا المرسوم سيتم رفع الحد الأدنى للأجر المهني المضمون بنسبة 12%، وذلك بعد الزيادة السابقة التي بلغت 50% قبل سنوات، بالتزامن مع زيادة الإعانات العائلية التي يوفرها نظام الضمان الاجتماعي بنسبة 66%، وهو ما يعكس انحيازا من رئيس الجمهورية لحقوق الشغيلة وتنفيذا لبرنامجه الاجتماعي الطموح، بحسب الوزيرة

وشددت بنت بيجل على أن هذا القرار يأتي في سياق دولي صعب، ويجسد التزام الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة للتخفيف من تداعيات الأزمة الاقتصادية على المواطنين، مؤكدة أن جميع الهيئات والمؤسسات، العمومية والخاصة، ملزمة بالتقيد بالحد الأدنى الجديد للأجور فور دخوله حيز التنفيذ.

وأكدت الوزيرة، في ردها على سؤال حول الفئات المستفيدة من الزيادة المعلنة مؤخرا، أن هذه الزيادة تشمل جميع موظفي الدولة في القطاعين العام والخاص، والبالغ عددهم حوالي 60 ألف موظف.

وفيما يتعلق بإصلاح نظام التقاعد، أوضحت الوزيرة أن دراسة شاملة في هذا المجال قد اكتملت، وسيتم الإعلان عن نتائجها قريبًا، مؤكدة أن إصلاح منظومة التقاعد يعد التزاما رئاسيا تعمل الحكومة على تجسيده على أرض الواقع بشكل تدريجي وملموس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى