أخبار وطنية

ائتلاف المعارضة الديمقراطية: ارتفاع أسعار الوقود والمحروقات يعكس غياب رؤية استراتيجية واضحة لدى الحكومة

ممثلو ائتلاف المعارضة الديمقراطية في الحوار المرتقب

أعلن ائتلاف قوى المعارضة الموريتانية أن “الارتفاع الأخير في أسعار المحروقات والغاز المنزلي، والذي بلغ في بعض الحالات نحو 70%، يشكل صدمة عميقة للرأي العام. وهو ما يكشف عن هشاشة مستمرة في الوضع الاقتصادي الوطني، ويعكس بشكل مقلق غياب رؤية استراتيجية واضحة لدى الحكومة”.
واضاف الائتلاف في بيان له، حصلت التواصل على نسخة منه، أن “هذه الزيادة تعكس عجزًا واضحًا عن استشراف تداعيات التحولات الدولية والإقليمية، فضلًا عن قصور ملحوظ في بلورة سياسات عمومية استباقية وفعالة”.
وأضاف البيان ان ذلك “يشمل على وجه الخصوص تأمين مصادر الطاقة، وتكوين احتياطات استراتيجية كافية من الغاز والمحروقات، وكذا إنشاء آليات مستدامة — من قبيل صندوق استقرار — قادرة على امتصاص تقلبات الأسعار العالمية والتخفيف من انعكاساتها على المواطنين”.
ويضاف إلى ذلك، وفق البيان، ضرورة إرساء حكامة صارمة وشفافة ومسؤولة، قائمة على المساءلة، بما يضمن التدبير الأمثل للموارد العمومية.
وقال البيان “إن هذه القرارات تعكس ضعفًا في التخطيط الاستراتيجي وقصورًا في الاستعداد لمواجهة الأزمات، مما أدى إلى نقل عبء الاختلالات الاقتصادية إلى المواطنين، في ظل سياق يتسم أصلًا بارتفاع مستمر في تكاليف المعيشة”.
كما أن اللجوء إلى رفع الأسعار وتوسيع الضغط الجبائي، في غياب إجراءات مرافقة شاملة وفعالة، يبرز محدودية الأداء الحكومي واستمرار نهج غير عادل وضعيف النجاعة”.
وأشارف الائتلال إلى أن “هذه الوضعية تتفاقم بفعل ضعف دعم الإنتاج الوطني وقصور تنظيم أسعار المواد الأساسية، لا سيما تلك المرتبطة بالإنتاج المحلي، مثل اللحوم ومشتقات الألبان والسمك والأرز”.

وخلص البيان إلى أنه و “أمام هذه الوضعية، فإن الأحزاب السياسية المنضوية ضمن ائتلاف منسيقية المعارضة الديمقراطية:

1 – تعبر عن بالغ قلقها إزاء التدهور السريع في ظروف عيش المواطنين، ولاسيما الفئات الأكثر هشاشة — العاطلون عن العمل، المتقاعدون، العمال، المزارعون، وبشكل عام ذوو الدخل المحدود — وكذلك القطاعات الأكثر تأثرًا، في وقت تتسع فيه الفجوة بين الأغنياء والفقراء بشكل ملحوظ، نتيجة لسياسات اقتصادية غير كافية في بعدها التوزيعي ونمو غير شامل؛

  1. تندد بقرار مفاجئ وغير عادل اجتماعيًا، تم اتخاذه دون تشاور كافٍ ودون توفير آليات مناسبة للتخفيف من آثاره؛
  2. تعتبر أن ما سُمّي بإجراءات الطوارئ التي أعلن عنها النظام تظل غير كافية ومتأخرة وغير ملائمة لحجم الأزمة، نظرًا لغياب الاستهداف الفعال والرؤية الهيكلية؛
  3. تدعو إلى التعليق الفوري لهذه الزيادات إلى حين إجراء تقييم شامل وشفاف لآثارها الاقتصادية والاجتماعية؛

5.تطالب باتخاذ إجراءات مرافقة عاجلة وموجهة، خاصة لصالح الفئات الهشة والقطاعات الأكثر تضررًا؛

  1. توصي بإنشاء صندوق وطني لاستقرار الأسعار، يهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية وضمان قدر من الاستقرار والتوقع بالنسبة للمواطنين؛
  2. تدعو إلى تعزيز تنظيم الأسواق، لا سيما فيما يتعلق بالمواد الأساسية، للحد من التجاوزات والممارسات الاحتكارية والمضاربات؛
  3. تؤكد على ضرورة دعم الإنتاج الوطني بشكل أكبر، باعتباره شرطًا أساسيًا للحد من التبعية للخارج وتعزيز الصمود الاقتصادي؛
  4. تجدد التأكيد على ضرورة إطلاق حوار وطني شامل، كفيل بإرساء توافق وطني من شأنه تعزيز مناخ الثقة في ظل صعوبة الإصلاحات، ويمكن من بلورة حلول توافقية ومستدامة وعادلة للتحديات الاقتصادية الراهنة؛

وختم الائتلاف المعارض بيانه بتأكيد “منسيقية المعارضة الديمقراطية أن الاستقرار الاجتماعي والتماسك الوطني يرتكزان على العدالة الاقتصادية، والمساواة بين المواطنين دون تمييز، والشفافية في إدارة الشأن العام، وقدرة السلطات العمومية على الاستباق وحماية المواطنين بشكل فعّال من الصدمات الخارجية”.

حرر في نواكشوط يوم 02 إبريل 2026
ائتلاف المعارضة الديمقراطية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى