أخبار وطنية

منظمات ذوي الاحتياجات الخاصة: مفوضية الأمن الغذائي وبلدية عرفات تتلاعبان بمساعدات المواطنين

في إطار المساعدات الغذائية المجانية والمتمثل في سلة غذائية تتكون من سكر وأرز وزيت للطهي، والتي تتولى مفوضية الأمن الغذائي CSA الاشراف عليها، تم التلاعب بلوائح المستفيدين من هذه العملية بشكل كبير، فبعد إعداد هذه اللوائح من طرف المفوضية على أساس الملفات المحالة إليها عبر السلم الاداري لصالح المواطنين المحتاجين، والمكتملة الشروط، قامت بإحالة الملفات إلى البلديات على مستوى ولايات انواكشوط، لتقوم البلديات بدورها بإبلاغ المواطنين المستفيدين وتسليمهم حصصهم، لكن هذا لا ينطبق على بلدية عرفات التي قامت بالتلاعب بهذه اللوائح، حيث اختفت الكثير من الأسماء المستفيدة من لوائح المفوضية على حساب أسماء جديدة تم تسجيلها وإضافتها من قبل هذه البلدية، فكان الضحية هم المواطنون البسطاء الذين ينتظرون، منذ قرابة السنة، قبول طلباتهم والاستفادة من المواد الغذائية التي توزعها هذه المفوضية، حيث تفاجأوا باختفاء أسمائهم من اللوائح بعد وصولها للبلديات، بل والأدهى من ذلك أن البلدية تصر على أنها غير معنية مطلقا باللوائح وأنها العملية برمتها من اختصاص المفوضية، المفوضية هي الأخرى تصر على أن البلدية هي من أضافت قرابة 1000 شخص إلى اللوائح، وتم ذلك عبر السلم الإداري، وتم ذلك على حساب اللوائح التي أعدتها، فبقي المواطن المسكين بين المطرقة والسندان، لتزعزع ثقته في إدارته التي خولته إحالة ملف مكلف يمر عبر سلم إداري طويل جدا: البلدية، ثم حاكم المقاطعة، ثم الوالي، ثم مندوبية المفوضية، ثم الإدارة العامة للمفوضية، حيث سيقضي هذا الملف عدة أشهر هناك، والنتيجة دائما هي الاقصاء والتهميش والتحايل، والزبونية، والمحسوبية، وغيرها.

فلماذا لا تقوم الجهات المعنية بنشر اللوائح رقميا ؟ تحقيقا للشفافية والمصداقية، كما كانت تفعل المفوضية في السابق ؟ في البلدية أو مندوبية المفوضية ؟ لنعرف من هو المستفيد ؟ بدلا من الابقاء على هذه اللوائح حبيسة الأجهزة، ليتم التحكم فيها والتلاعب بحقوق الفئات الهشة، وعلى رأسهم شريحة الأشخاص المعاقين ؟

على السلطات أن تدرك أن مثل هذا التلاعب لم يعد ممكنا وأن هناك من يرصد ويترصد ويتابع مثل هذه الاختلالات ليخرجها للرأي العام، وهناك جزء من المجتمع المدني يسخر نفسه لرفع مثل هذه المظالم.

أخيرا، نطلب من سعادة السيدة مفوضية الأمن الغذائي القيام بنشر اللوائح المستفيدة على مستوى المفوضية، فهي الجهة الوصية، وهي الجهة التي وافقت وصادقت على الملفات المقدمة لها، ولا معنى لإلغائها بعد ذلك من طرف جهة أخرى

نطلب من السيد عمدة بلدية عرفات، أن ينشر اللوائح التي تم تسجيلها على مستوى بلديته، والتي تفتقر إلى أي إثبات للفاقة والإحتياج، مثل شهادة فقر، شهادة سكن، على أن تكون هذه اللوائح لاحقة وتكميلية للوائح مفوضية الأمن الغذائي لأنها أكثر مصداقية نظرا لكونها تضم ملفا مكتملا ومصادقا عليه عبر السلم الإداري إلى أن وصل إلى المفوضية.

باسم تحالف منظمات ذوي الاحتياجات الخاصة، ونظرا لما تم إبلاغنا به من طرف الكثير من منتسبي منظماتنا، فإننا نطلب من السلطات المعنية إيجاد مبكر لهذه المشكلة، قبل أن يلجأ المتضررون إلى التصعيد، في إطار ما يخوله له لهم القانون.

تحالف منظمات ذوي الاحتياجات الخاصة
عرفات بتاريخ: 23 فبراير 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى