المحكمة الإسبانية تلوح بالحجز على حسابات السفارة الموريتانية في مدريد لتنفيذ حكمها لصالح الموظف الموريتاني المفصول من عمله

بعد صدور حكم قضائي إسباني يقضي بإنصاف العامل الموريتاني المفصول من عمله بالسفارة الموريتانية في مدريد، انجيان أحمد تلمود، واعتبار فصله تعسفياً، مع ما يترتب على ذلك من إعادة حقوقه القانونية. شهد الملف تطورات جديدة
ووفق المستجدات، فقد تقدم محامي السفارة، بتوجيه من السفيرة الموريتانية في إسبانيا، بردٍّ على قرار المحكمة، مستنداً إلى مبدأ الحصانة السيادية، ومعتبراً أن السفارة لا يمكن إرغامها على التراجع عن قراراتها الإدارية.
في المقابل، لوّحت المحكمة باتخاذ إجراءات تنفيذية قد تصل إلى مرحلة الحجز على حسابات السفارة في إسبانيا في حال عدم الامتثال للحكم، معتبرة أن المعني بالأمر عامل محلي يخضع عقد عمله للقوانين والتشريعات الإسبانية، التي تكفل له الحماية القانونية أمام القضاء الوطني.
ويعتبر القضاء الإسباني مستقلا تماما ومحصنا في وجه السلطة التنفيذية عكس ما هو حاصل في بلدنا وفي العالم الثالث وهو ما يوصد الباب أمام أي محاولة لاستغلال علاقات السياسيين والبدبوماسيين في البلدين للتأثير على الأحكام القضائية في إسبانيا.
ويعتقد قانونيون أن أي تصعيد تنفيذي، كالحجز على حسابات السفارة الموريتانية في إسبانيا من شأنه أن يخلق حرجاً دبلوماسياً وقانونياً وه ما قد يجعل من الضروري البحث عن تسوية تحفظ هيبة الدولة وتضمن في الوقت ذاته احترام أحكام القضاء وحقوق الأفراد.







