تنظيم ورشة حول التأمينات الزراعية الصغرى في موريتانيا

أشرف المفوض المساعد للأمن الغذائي، الإمام ولد عبداوه، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على افتتاح ورشة مخصصة للتأمينات الزراعية الصغرى في موريتانيا، منظمة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية.
وتهدف الورشة، التي تستمر يومين، إلى عرض نتائج دراسة الجدوى الخاصة بالتأمين الزراعي، والتي أنجزها برنامج الأغذية العالمي ضمن البرنامج الإفريقي للإدارة المتكاملة للمخاطر المناخية، الذي أُطلق في مايو 2025.
وخلال كلمته الافتتاحية، أوضح المفوض المساعد أن موريتانيا، بحكم موقعها في منطقة الساحل، تواجه تقلبات مناخية حادة مثل الجفاف والفيضانات وغزو الجراد والأمراض الحيوانية وموجات الحر، مما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي وسبل عيش السكان في المناطق الريفية. وأضاف أن هذه التحديات جعلت من حماية الفئات الهشة وتعزيز الأمن الغذائي أولوية وطنية، تنفيذاً لبرنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتعمل حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي على ترجمته ميدانياً، خصوصاً في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية.
وأشار إلى أن البرنامج شبه الإقليمي القائم على الابتكار المناخي يشمل سبع دول في الساحل من بينها موريتانيا، ويركز على ثلاثة مكونات أساسية: إدارة المخاطر المناخية، والحد منها، ونقلها. ويساهم في تنفيذ هذا البرنامج كل من البنك الإفريقي للتنمية، والوكالة الإفريقية لاستيعاب المخاطر، وبرنامج الأغذية العالمي، مثمناً دور الصندوق الدولي للتنمية الزراعية كممول رئيسي للمشروع.
وأكد ولد عبداوه أن نتائج دراسة التأمين الزراعي التي ستعرض خلال الورشة ستعزز منظومة التمويل المناخي المعتمدة في البلاد، بهدف الاستجابة بشكل أكثر فعالية للجفاف، لافتاً إلى أن إنشاء نظام التأمين الزراعي يعد خطوة محورية ضمن الاستراتيجية الوطنية للتنمية الزراعية، المتناغمة مع استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك.
من جانبه، أكد نائب ممثل برنامج الأغذية العالمي في موريتانيا، ويلفريد كودجو، أن نتائج الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو إدخال التأمين الزراعي الصغير كابتكار جديد يدعم مستقبل الزراعة في البلاد، في إطار برنامج إدارة مخاطر المناخ المتكاملة المموّل من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية عبر صندوق المناخ الأخضر.
كما جدد ممثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، مارسلان نوفيليس، استعداد الصندوق لدعم البرامج الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي ومواجهة آثار التغير المناخي على السكان.
وتم افتتاح الورشة بحضور عدد من مسؤولي القطاعات الحكومية والمنظمات الدولية العاملة في موريتانيا







