الجيش الإيراني يكشف تفاصيل المواجهة الجوية مع “إسرائيل”: تصدينا لتحالف دولي

كشف نائب قائد عمليات الدفاع الجوي في الجيش الإيراني، العميد رضا خواجه، عن تفاصيل غير مسبوقة حول أداء الدفاعات الجوية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً ضد “إسرائيل” في يونيو الماضي.
وأكد أنّ المواجهة لم تكن مع “إسرائيل” وحدها، بل مع تحالف عسكري واستخباري ضم أكثر من 33 دولة، معظمها من دول حلف شمال الأطلسي والغرب.
وفي مقابلة بثّها التلفزيون الرسمي الإيراني، ونقلها موقع “انتخاب”، أوضح خواجه أن كل تكنولوجيا الغرب العسكرية الحديثة، وُجّهت ضد إيران خلال الحرب، في محاولة لشلّ الدفاعات الجوية عبر هجمات مكثفة على مواقع ومنظومات القيادة.
وأضاف أنّ الهجمات أدت إلى استشهاد عدد من كبار ضباط الجيش وحرس الثورة، لكن الشبكة الدفاعية الإيرانية، “ظلت تعمل بفعالية كاملة رغم كثافة الضربات”.
كما أشار إلى أنّ القوات كانت في حالة تأهب وانتشار قبيل بدء العدوان، نافياً ما تداوله بعض المحللين الغربيين عن عنصر المفاجأة.
ولفت إلى أن إيران واجهت تهديدات متعددة المصادر، شملت صواريخ كروز وبالستية، إلى جانب طائرات شبحية متطورة.
وفي ما يُعد أبرز الأرقام المعلنة حتى الآن، أعلن خواجه، أنّ الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 196 طائرة مسيّرة وطائرة إسرائيلية، أغلبها من طراز “هيرون” و”هرمس 450″، كانت تؤدي مهام الاستطلاع والسيطرة. وأكد انسحاب العديد من الطائرات المسيّرة مباشرة بعد تعرّضها للإنذار بالإسقاط.
وأفاد خواجه أن 35 عنصراً من الدفاع الجوي الإيراني قضوا خلال المعارك، وأن الصناعات العسكرية بدأت بعد الحرب مباشرة، تطوير المنظومات وسدّ الثغرات التي كُشفت خلال المواجهة.
ورداً على ما جرى تداوله حول خروقات صهيونية حديثة قرب الحدود، نفى خواجه تلك التقارير، مؤكداً أن الأجواء الإيرانية آمنة بالكامل، ولم تُسجّل أي خروقات منذ وقف إطلاق النار.
وشدّد خواجه في ختام حديثه على أن الدفاعات الجوية الإيرانية تخضع حالياً لعملية تحديث شاملة، محذّراً من أن أي اعتداء جديد سيُقابل برد أكثر حسماً من أي وقت مضى.
وفي السايق، شنت “إسرائيل”، في 13 يونيو 2025، عملية جوية تحت اسم “الأسد الصاعد” استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية في إيران، أبرزها منشأة “نطنز”، وأسفرت عن مقتل عدد من العلماء والقادة العسكريين، بينهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس أركان الجيش محمد باقري، وقائد القوات الجوية والفضائية أمير علي حاجي زاده.
وردّت إيران بعملية عسكرية مضادة أطلقت عليها اسم “الوعد الصادق 3″، استهدفت مواقع عسكرية صهيونية ، معلنة استمرارها طالما اقتضت الحاجة.
وفي تطور لاحق، نفّذت الولايات المتحدة في 22 من الشهر نفسه ضربات على منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، بهدف “إضعاف” البرنامج النووي الإيراني، بحسب تصريحات أميركية.
وردّت إيران على ذلك باستهداف قاعدة “العديد” الأميركية في قطر، قبل التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار بين طهران وتل أبيب







