أخبار عربية ودولية

هيئة مدنية سودانية: “الدعم السريع” أحضرت طواقم كولمبية لإدارة المسيّرات بكردفان

ذكرت غرفة طوارئ دار حَمَر، اليوم الاثنين، أنّ قوات “الدعم السريع” أحضرت طواقم من الفنيين الأجانب من الجنسية الكولومبية من أجل إدارة منظومة مسيّرات من داخل مستشفى النهود المرجعي بالمدينة في ولاية غرب كردفان.

وأشارت الغرفة إلى أنّ “الطواقم الفنية اتخذت من هذا المرفق الصحي غطاءً للاحتماء من الضربات الجوية للقوات المسلّحة السودانية”.

وأضافت أنّ “هذا التكتيك الإجرامي يندرج ضمن سلسلة جرائم ممنهجة لاستغلال الحماية الخاصة التي توفّرها القوانين الدولية للمستشفيات، وتحويلها قسراً إلى دروع بشرية ومقار عسكرية محصّنة، في انتهاك صارخ لكلّ الأعراف والمواثيق الإنسانية”.

وكان تحقيق حصري أجرته صحيفة “الغارديان” البريطانية ذكر أنّ “شركات أنشأها أشخاص خضعوا لعقوبات من قبل مقاتلين كولومبيين استأجرتهم الولايات المتحدة لقوات الدعم السريع، المشتبه بهم على نطاق واسع بارتكاب جرائم حرب في السودان”.

وأوضح التقرير أنه “بحسب سجلات الحكومة البريطانية، فإنّ الشقة المكوّنة من غرفة نوم واحدة والواقعة قبالة طريق كريتون شمال لندن مرتبطة بشبكة عابرة للحدود من الشركات المتورّطة في التجنيد الجماعي للمرتزقة للقتال في السودان إلى جانب الجماعات شبه العسكرية المتهمة بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية لا حصر لها”.

ولفت التقرير إلى أنّ “المرتزقة الكولومبيين شاركوا بشكل مباشر في استيلاء الجماعات شبه العسكرية على مدينة الفاشر الواقعة جنوب غرب السودان في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، الأمر الذي أدّى إلى موجة قتل يقول المحللون إنها أودت بحياة ما لا يقلّ عن 60 ألف شخص”، مضيفة أنّ “التحقيق كشف وجود صلات بين المرتزقة الذين تمّ استئجارهم لاقتحام الفاشر وعناوين في العاصمة البريطانية”.

ووفقاً للصحيفة فإنّ “الشقة في توتنهام مسجّلة باسم شركة تسمّى Zeuz Global، والتي أنشأها شخصان تمّت تسميتهما ومعاقبتهما الأسبوع الماضي من قبل وزارة الخزانة الأميركية لتوظيفهما مرتزقة كولومبيين للقتال في صفوف قوات الدعم السريع”. في حين يقول خبراء إنّ “هذه القصة أثارت تساؤلات حول كيفيّة تمكّن الأفراد الذين انتقدتهم الولايات المتحدة علناً بسبب أدوارهم في تأجيج الحرب الأهلية في السودان من إنشاء وإدارة شركة في العاصمة البريطانية”.

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية فإنّ “الرجل الذي يقف في قلب شبكة التجنيد الكولومبية لقوات الدعم السريع هو مواطن كولومبي إيطالي مزدوج الجنسية وضابط عسكري كولومبي متقاعد يقيم في الإمارات العربية المتحدة ويدعى ألفارو أندريس كويخانو بيسيرا”.

وتتهم وزارة الخزانة كويخانو بتأدية دور محوري في تجنيد جنود كولومبيين سابقين لإرسالهم إلى السودان، وذلك عبر وكالة توظيف مقرها بوغوتا شارك في تأسيسها. كما فُرضت عقوبات على زوجته، كلوديا فيفيانا أوليفروس فوريرو، لامتلاكها وإدارتها للوكالة.

يذكر أنّ تورّط الكولومبيين في السودان ظهر للمرة الأولى في العام الماضي عندما كشف تحقيق أجرته صحيفة “لا سيلا فاسيا” التي تتخذ من بوغوتا مقراً لها، عن التعاقد مع أكثر من 300 جندي سابق للقتال. وقد دفع هذا الكشف وزارة الخارجية الكولومبية إلى تقديم اعتذار.

زر الذهاب إلى الأعلى