نواكشوط … النيابة العامة توضح الضوابط القانونية للتحقيق في ملف المدونين

نواكشوط- التواصل: أكدت النيابة العامة بولاية نواكشوط الغربية أن إجراءات البحث الابتدائي في القضية المعروفة إعلامياً بـ«ملف المدونين» تخضع للضمانات الدستورية والقانونية، موضحة الأحكام المنظمة للحراسة النظرية وحق المشتبه فيهم في الاتصال بمحاميهم.
وقالت النيابة، في بيان صادر الجمعة، إن المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز تأخير اتصال المشتبه فيه بمحاميه إذا اقتضت ضرورة البحث ذلك، بناءً على طلب معلل من ضابط الشرطة القضائية المكلف بالبحث، ووفق الضوابط القانونية. كما تستثني الفقرة الأخيرة من المادة المشتبه فيهم في جرائم أمن الدولة والإرهاب من الاتصال بمحاميهم طوال فترة الحراسة النظرية، دون المساس ببقية الضمانات القانونية المكفولة لهم.
وشددت النيابة على وجوب صون كرامة الأشخاص المحرومين من حريتهم، وحظر تعريضهم للإساءة أو التعذيب، مؤكدة مسؤوليتها عن متابعة احترام الضمانات القانونية وآجال الحراسة النظرية خلال مختلف مراحل البحث، الذي تتولاه مديرية أمن الدولة.
ويأتي البيان على خلفية توقيف عدد من الأشخاص منذ مطلع أكتوبر الجاري في إطار تحقيقات تتعلق بما تصفه السلطات بشبهات ابتزاز مالي ونشر أخبار زائفة وتهديدات، وهي اتهامات لم يُعلن عن حسمها قضائياً. وشملت التوقيفات، وفق تقارير إعلامية، الصحفيين الحسن ولد لبات وأسامة ولد يوسف، فيما امتدت الإجراءات إلى أفراد من أسرة المدون سيدي محمد ولد اكماش، المقيم خارج البلاد.
وكان الناطق باسم الحكومة قد قال في تصريحات سابقة إن التحقيق يستهدف كشف ما وصفه بشبكة للابتزاز المالي ونشر الأخبار الزائفة، مؤكداً أن الملف يدخل ضمن اختصاص القضاء.
وأثار توقيف الصحفيين والمدونين نقاشاً بشأن الأساس القانوني للإجراءات وضمانات المشتبه فيهم، قبل أن تصدر النيابة توضيحها بشأن الأحكام المنظمة للبحث والحراسة النظرية والاتصال بالمحامين.







