نادي الأسير الفلسطيني: التضامن الدولي مع أسرانا جبهة إنسانية في وجه الإبادة المستمرة بحقّهم في سجون ومعسكرات الاحتلال

قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ اتساع واستمرار الحملات العالمية المناصرة لقضيتنا الوطنية، ولأسرانا القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني، لم يعد فعل تضامنٍ رمزي فحسب، بل بات عنصرًا فاعلًا في مواجهة منظومة استعمارية إحلالية تُمعن في استهداف الوجود الفلسطيني بأدوات الإبادة الممنهجة، في مرحلة تُعدّ الأخطر في تاريخ قضيتنا.
وأوضح نادي الأسير، أنّ سجون كيان الاحتلال ومعسكرات “جيش” الاحتلال تحوّلت إلى ميادين مركزية لهذه الجريمة، بعد أن جُرِّدت من أي إطار قانوني أو إنساني، وأصبحت فضاءات مغلقة يُمارَس فيها التعذيب الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين.
وأضاف النادي، في بيانٍ صدر السبت، أنّ الدعوات العالمية لتنظيم وقفاتٍ وفعاليات تضامنية نصرةً لآلاف الأسرى الفلسطينيين، تعبّر عن يقظة الضمير الإنساني العالمي، وتشكّل في جوهرها إدانةً مباشرة لمنظومة العجز والصمت الدولي، التي لم تكتفِ بالفشل في وقف الجرائم، بل أسهمت، بشكلٍ غير مباشر، في توفير الغطاء لاستمرارها.
وأشار، إلى أنّ منظومة الاحتلال قتلت أكثر من مائة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، فيما تواصل فرض سياسات التعذيب الممنهج، والتجويع، والحرمان المتعمّد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقالٍ يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن خلال عامين وأكثر في الضفةّ إلى جانب الآلاف من غزة، في محاولة لكسر البنية الاجتماعية الفلسطينية، واستنزاف قدرتها على الصمود.
وأكد نادي الأسير، أنّ أصوات الأحرار والمتضامنين في مختلف أنحاء العالم تُشكّل جبهةً أخلاقية وإنسانية متقدمة في معركة الدفاع عن قضيتنا ومنها قضية الأسرى، كما وتسهم في تفكيك الرواية الاستعمارية للاحتلال، وإعادة توصيف ما يجري باعتباره جريمةً ضد الإنسانية وجريمة إبادة لا تخص الفلسطينيين وحدهم، بل تمسّ جوهر العدالة والقيم الإنسانية العالمية.
كما وأكّد أنّ مواصلة التعبئة والتحشيد الشعبي والدولي ليست خيارًا، بل ضرورة أخلاقية وقانونية، للضغط من أجل وقف الجرائم المنظّمة بحق الأسرى والأسيرات، وإنقاذهم من أحد أخطر ميادين جريمة الإبادة الجماعية المستمرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وضمان المساءلة أمام العدالة الدولية.
وقال النادي: “نجدد دعوتنا لـشعوبَ العالم الحرّة، والمتضامنين مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، إلى الاستمرار في رفع أصواتهم عاليًا لوقف الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ووقف الجرائم التي تُمارَس بحق الأسرى الفلسطينيين، والضغط على حكوماتهم من أجل قطع جميع أشكال العلاقات مع هذا الاحتلال المتهم بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وضرورة فرض مقاطعة اقتصادية وثقافية وأكاديمية على هذا الاحتلال غير الشرعي”.
يذكر أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال بلغ أكثر من (9350) أسيرًا ومعتقلًا، حتى بداية شهر كانون الثاني/ يناير 2026، من بينهم (56) أسيرة، بينهن طفلتان.
أما عدد الأطفال الأسرى، فيبلغ (350) طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر)، ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3385)، ويبلغ عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين” (1237) معتقلًا، علمًا أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لــ”جيش” الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة، ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.
واستنادًا إلى المعطيات المذكورة أعلاه، فإن نحو (50%) من إجمالي الأسرى والمعتقلين محتجزون دون تهم، أي رهن الاعتقال الإداري، أو ضمن فئة من صنّفهم الاحتلال “مقاتلين غير شرعيين”، بحسب توصيفه.
كما يشكّل المعتقلون الإداريون وحدهم ما نسبته أكثر من (36%) من إجمالي عدد الأسرى.







