لم يبق لإيران سوى المقاومة خيارا !!!

لقد شاء الله وليست الظروف أن يجعل عالمنا فى هذه الفترة من التاريخ يختنق ويئن تحت هيمنة أمريكية صهيونية لا ترحم في عالم متوحش بين عملاء للمعتدين وحلفاء لهم، وآخرون يخافونهم ويتجنبون التعرض لهم.
فلا قانون في هذ العالم ولا أخلاق ولا قيم ولا مبادئ، لا أمم متحدة فاعلة ولا منظمات لحقوق الإنسان ولا عالم قادر أن يقف أمام بغي وبطش الظالمين.
فكل جريمة ترتكبها امريكا و “إسرائيل” حلال مقبولة، فإبادة سكان غزة بالقتل والتجويع ومنع العلاج، لم يجعل الدول العربية المطبعة تغير رأيها أو تخفض مستوى علاقاتها بالمعتدين، ويجرى ذلك أمام العالم وكأنه طبيعي وشرعي، لا يهتم به أحد، وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم في القدس والضفة، وسلبها منهم وتملكها وقتلهم يجري فى الليل والنهار، واحتلال الجنوب اللبناني وتدمير قراهم ومدنهم وتجريف مزارعهم وطرد الناس من مساكنهم وأراضيهم وتقويض أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت وترك أهلها ببن مقتول ومطرود، وجعل الملايين يعيشون فى العراء، كل ذلك فى عالم تسيطر عليه أمريكا اعتبر عاديا ومقبولا لا يدان عليه فاعله ولا يلام، لأن أمريكا ووكلاءها هم الفاعلون ولهم الحق فى فعل ما يشاؤون !!!
إن المعتدين يعتدون على إيران الدولة المستقلة العضو فى الأمم المتحدة، فيقتلون قياداتها ويفتخرون بفعلتهم ويتبجحون، وقبل ذلك قتلوا قيادات المقاومة في فلسطين و لبنان، واليمن، وقتلوا الأطفال في مدارسهم ودمروا الجامعات، وقصفوا المنشآت النووية دون أي اهتمام أو خوف من إطلاق الإشعاعات في منطقة الشرق الأوسط كلها !!!..
لا احد فى هذ العالم أدان الاعتداء على الدولة المستقلة وتقتيل قياداتها و تدمير مدارسها فوق رؤوس أطفالها وتدمير بناها التحتية ومنشآتها النووية والخدمية!!!
ولا شيء يوقف أمريكا و”اسرائيل” أو يلومهما كأننا حيوانات فى غابة، بدل أن نكون بشريين فى مدنية تحترم الحياة الإنسانية !!!
وأمام كل الإجرام المتمادى لم يبق يجدي في هذا العالم إلا التصدى والاعتماد على الله و الاتكال عليه والصمود والمقاومة، بما أمكن وما أتيح، وهذا ما فعلته قيادة إيران المؤمنة وحلفاءها من المقاومين، فإن يشأ الله ينصرهم وهو على كل شيء قدير او يتقبلهم فى العليين صابرين ثابتين وفي ما يريد الله الخير ، فعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون… وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون ……
التراد ولد سيدي







