في نزاع تجاري جديد.. ترامب يهدد بإغلاق جسر ديترويت – كندا

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّه سيبدأ مفاوضات مع كندا بشأن جسر جديد يربط بين ميشيغان وأونتاريو، مهدداً بمنع افتتاحه حتى تحصل الولايات المتحدة على تعويض وملكية نصفه.
وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين: “لن أسمح بفتح هذا الجسر حتى يتم تعويض الولايات المتحدة بالكامل عن كل ما قدمناه لها، والأهم من ذلك، أن تعامل كندا الولايات المتحدة بالإنصاف والاحترام اللذين نستحقهما”. وأضاف: “سنبدأ المفاوضات فوراً”.
كما هاجم الرئيس الأميركي كندا بسبب القيود المفروضة على الكحول الأميركي والتعريفات الجمركية على واردات الألبان، قائلاً إن هذه الرسوم “غير مقبولة” وتعرض “مزارعينا لمخاطر مالية كبيرة”.
في المقابل، وصف عمدة وندسور، درو ديلكنز، منشور ترامب بأنه “غير متزن” و”غير متوقع”، لكنه قال إنه قد يساعد في تفسير سبب تأجيل افتتاح الجسر من أواخر عام 2025.
وأضاف أنه مشروع “لا يتكرر إلا مرة واحدة في الجيل”، وأنه من المتوقع عادةً أن يتصافح الرئيس ورئيس الوزراء الكندي في المنتصف احتفالاً بهذه العلاقة، لكن “ترامب جعل نفسه عدواً تجارياً لكل دولة على وجه الأرض”.
ومن المقرر أن يصبح أكبر منفذ كندي على الحدود الأميركية الكندية، وفقاً لوزارة النقل الأميركية. وقد مولته الحكومة الكندية بالكامل بتكلفة تقديرية بلغت 6.4 مليار دولار كندي (4.7 مليار دولار أميركي). وسيتم سداد هذه التكاليف تدريجياً من خلال رسوم العبور.
في السياق، أشارت ستيسي لاروش، السكرتيرة الصحافية لحاكمة ولاية ميشيغان غريتشن ويتمر، إلى أنّ الجسر جرى تمويله من قبل كندا، وقام ببنائه عمال نقابيون من كلا البلدين، مؤكّدةً أنّه “سيتم تشغيله بموجب اتفاقية ملكية مشتركة بين ميشيغان وكندا”.
ووصفت المشروع بأنه “مثال رائع على التعاون بين الحزبين وعلى الصعيد الدولي”.
كذلك، قالت كانداس لاينغ، الرئيسة التنفيذية لغرفة التجارة الكندية: “كانت إدارة ترامب على حق في عام 2017 في بيانها المشترك الذي أيدت فيه الجسر كمشروع ذي أولوية”، واصفة إياه بأنه “رابط اقتصادي حيوي بين بلدينا”.
ممر حيوي
وليست هذه المرة الأولى التي يُثير فيها الجسر قضيةً في المكتب البيضاوي، فقد مارست العائلة الأميركية المالكة لجسر السفير المجاور ضغوطاً على ترامب خلال ولايته الأولى لإلغاء الإعفاء الذي منحه الرئيس باراك أوباما عام 2012، والذي أعفى الجسر الجديد من استخدام الفولاذ الأميركي فقط، اعترافاً بأنّ الكنديين هم من كانوا يدفعون ثمنه.
وتُعدّ منطقة وندسور – ديترويت ممراً حيوياً لصناعة السيارات في أميركا الشمالية المتكاملة بشكل وثيق، وهي سلسلة توريد يسعى ترامب إلى إضعافها من خلال تعريفاته الجمركية. فعلى سبيل المثال، تقوم شركة فورد موتور بتصنيع المحركات في وندسور، والتي تُشحن إلى مصانع التجميع التابعة للشركة في الولايات المتحدة.
وقد تم بناء جسر جوردي هاو جزئياً لأن المصنعين أرادوا بديلاً لجسر السفير.
ويأتي هذا الخلاف الأخير في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة وكندا لإعادة التفاوض على اتفاقية تجارية قارية – اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا – التي وافق عليها ترامب في ولايته الأولى







