أخبار عربية ودولية

عراقجي يعرض وساطة إيرانية بين الرياض وصنعاء وسط تصعيد عسكري متسارع

🔊استمع إلى الموضوعجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة الموضوع
استمع إلى الموضوع

نواكشوط – التواصل: عرض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران للمساعدة في تسهيل الحوار بين السعودية واليمن، في وقت تشهد فيه المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، المدعومة من إيران، تصعيدا عسكريا امتد إلى العمق السعودي.

وقال عراقجي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، إن إيران مستعدة لتقديم المساعدة اللازمة لتسهيل الحوار بين الرياض وصنعاء، مؤكدا أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع في المنطقة. وناقش الوزيران، وفق ما أوردته وكالة رويترز، التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، في أول اتصال معلن بينهما منذ تكثيف الحوثيين هجماتهم على السعودية.

ويأتي العرض الإيراني في ظل تصاعد المواجهات خلال الأيام الأخيرة، إذ تعرض مطار الملك خالد الدولي في الرياض لهجمات متكررة، بينها هجوم السبت الذي أسفر، وفق حصيلة أوردتها وسائل إعلام، عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، قبل استهداف صالة للمسافرين مجددا الأحد، ما أدى إلى وقوع إصابات واندلاع حريق. كما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجمات أخرى استهدفت منشآت سعودية، بينها مواقع مرتبطة بقطاع الطاقة، متوعدين بمزيد من التصعيد ما لم تتوقف العمليات العسكرية ضدهم.

وعلى الجبهة اليمنية، تتقدم القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بدعم جوي سعودي، في مناطق ساحلية استراتيجية قرب مضيق باب المندب، وسط استمرار الاشتباكات مع الحوثيين. وكانت القوات الحكومية قد أعلنت إحراز تقدم في منطقة ذباب ومواقع قريبة من المضيق، فيما أفادت تقارير باستمرار القتال في محيط مواقع عسكرية هناك.

ووصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الجمعة، الوضع بأنه عاد فعليا إلى حرب واسعة النطاق، في مؤشر على اتساع رقعة المواجهات وتراجع فرص التهدئة في المدى القريب.

ويضع عرض الوساطة الإيرانية طهران أمام اختبار دبلوماسي في ظل ارتباط الحوثيين بها، بينما تواجه السعودية هجمات متزايدة على أراضيها ومنشآتها الحيوية. ولم تتضح بعد طبيعة الآلية التي تقترحها إيران للحوار، أو ما إذا كانت الرياض وصنعاء ستستجيبان للمبادرة، في وقت تبدو فيه التطورات الميدانية عاملا حاسما في تحديد فرص العودة إلى المسار السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى