أخبار عربية ودولية

طهران ترد على ترامب: نقل اليورانيوم المخصب مرفوض والرد حتمي على الحصار البحري

أكد المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الجمعة، أنّ خيار نقل اليورانيوم الإيراني المخصّب إلى الخارج “مرفوض”، مشيراً إلى أنّ اليورانيوم بالنسبة لإيران مقدّس مثل التراب الإيراني، ومشدّداً على أنّ تعويض الخسائر والأضرار التي لحقت بإيران يشكّل بنداً أساسياً في أيّ مفاوضات.

ولفت إلى أنّ “ما يثار حول التعليق الدائم للتخصيب جزء من حملة إعلامية أطلقوها للتأثير على المفاوضين والمفاوضات”.

وأوضح بقائي أنّ طهران “تبذل قصارى جهدها لإحقاق حقوق الشعب الإيراني”، معتبراً أنّ “الدبلوماسية هي استمرار للجهود العسكرية في الميدان”، وأنّ التوصّل إلى اتفاق يبقى مرهوناً بمراعاة مصالح وحقوق الشعب الإيراني.

وفي ما يتعلّق بمسار التفاوض، أشار إلى أنّ اجتماع إسلام آباد حدّد نقاط التفاهم والخطوط الحمر، مؤكّداً أنه “لا يوجد أيّ غموض بشأن ملفات التفاوض”.

كما حذّر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية من أنّ ما يُشار إليه بـ”الحصار البحري” سيواجه “ردّة فعل إيرانية حازمة”، معتبراً أنه يشكّل نقضاً لوقف إطلاق النار، وأنّ إيران “ستتخذ التدابير اللازمة حيال ذلك”، وذلك لأنّها “غير قابلة للحصار”.

وشدّد بقائي على أنّ رفع العقوبات يمثّل أولوية كبيرة لطهران، إلى جانب الأهمية الخاصة لتعويض الأضرار التي لحقت بالبلاد.

الأولوية لوقف الحرب ورفع العقوبات
ورأى المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أنّ للدول الساحلية المطلة على المضائق الحقّ والمسؤولية، خلال الحرب، في اتخاذ التدابير اللازمة تجاه الدول التي تُعدّ معادية.

وشدّد بقائي على أنّ إيران تدرك الأطراف التي تواجهها، والتي نكثت العهود مراراً، مؤكّداً أنّ الواجب يقتضي وضع مصالح وحقوق الشعب نصب الأعين بكلّ حزم وثبات، لافتاً إلى أنّ طهران لم تكن يوماً متفائلة بالعدو، وأنّ سوء الظنّ به ازداد في ضوء التجارب الأخيرة والجرائم المرتكبة.

وفي ما يتعلّق بالمفاوضات، أوضح أنّ نقطة القوة في الجولات الأخيرة تمثّلت في طرح وجهات النظر بشفافية وبشكل تفصيلي، مشيراً إلى ضرورة انتظار ما ستؤول إليه الأيام المقبلة.

كما أكد أنّ خطة النقاط العشر لرفع العقوبات تحظى بأهمية كبيرة، وأنّ ضمان توقّف الحرب بشكل كامل، إلى جانب وقفها في جميع الجبهات، يشكّل أولوية أساسية بالنسبة لإيران، معتبراً أنه يجب التعامل مع هذه الملفات كحزمة واحدة لا يمكن فصل أيّ جزء منها عن الآخر.

ونفى بقائي ادّعاء الرئيس الأميركي بشأن إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، مؤكّداً عدم صحته.

وأشار إلى أنّ المفاوضات في الدورات السابقة كانت تركّز على الملف النووي، فيما انصبّت مباحثات الأيام القليلة الماضية على إنهاء الحرب.

يُذكر أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان قد زعم في حديث لوكالة رويترز، الجمعة، أنّه “سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصّب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة”. وأضاف ترامب، أنّ “إيران وافقت على التوقّف عن تخصيب اليورانيوم”.

ولدى الولايات المتحدة و”إسرائيل” قلق من وجود اليورانيوم المخصّب في إيران، ولا سيما أنّ العدوان العسكري لم يفلح في التخلّص منه. وفي هذا السياق، كان قد قال نتنياهو يوم الأربعاء: “نريد إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران وإنهاء قدرتها على التخصيب”.

وتستفيد إيران من تخصيب اليورانيوم في عدّة أمور مدنية، بينها الزراعة والطب، حيث لا برنامج عسكرياً لديها.

الميادين نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى