مقالات وآراء

سؤال لسماحة الشيخ الددو: هل يجب علينا أن نضع أنفسنا وما نملك تحت تصرف ترامب ونتنياهو ؟!

‬لتعلم إمريكا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية أن سماحة الإمام الددو لم يكن ليبتعد عنهم أبدا فهو الذى أفتى لهيئة العلماء العراقيين بوجوب دخول مجلس الحكم مع ابريمر حتى يحققوا للمسلمين بعض مصالحهم، وهو الذى أفتى لحماس بأن الاشتراك مع سلطة أوسلو فى الساسيات الخدمية وفي الانتخابات النيابية والبلدية لأنه بدون ذلك ستضيع مصالح الشعب وبذلك تورطت حماس فى موقف متناقض تتعاون وتخضع لسلطة “إسرائيل” وتعارضها وتقاومها !!!
إن الشيخ الددو عالم متبحر حكيم عليم، ويعلم وجوب طاعة أولي الأمر أكثر من المدخليين ومن علماء السعودية وسائر المطبعين، إنه، حفظه الله ورعاه، ممن شاب رأسه فى محاربة ابتداع الروافض، ورحل إلى سوريا يهنئ ذاك الزعيم الذى رأيتموه كلكم مع ترامب فى السعودية و رأيتموه يلعب كرة السلة مع قائد القوات الأمريكية فى الشرق الأوسط والتى مقرها في قطر عاصمة اتحاد علماء المسلمين الذى يعد سماحته من أهم قادته، ورأيتم ذلك الزعيم الشرع حبيب الشيخ الددو في البيت الأبيض الأمريكي يخدمه ترامب بنفسه ويعطر له لحيته بيده، ويهديه قنينة المسك، والشرع هذا حبيب ترامب عقد اتفاقا مع واشنطن لمحاربة إيران وحزب الله، وأجلسته أمريكا مع المسؤولين الإسرائليين وأخضعت له قوات الاكراد السوريين حلفاء أمريكا المعروفين، وألغت عنه كل قرارات الحصار التي كانت مفروضة على حكومة الأسد حتى عجزت عن أن تستمر وانهارت،
والحكومة الأمريكية ونتنياهو يصرحون صباحا مساء أنهم هم الذين أسقطوا نظام الأسد الذى جعلته الجزيرة وإعلام الشرع وأصدقاء وحلفاء الددو جعلوه أكثر إجراما وسوء من قتلة الأطفال الأمريكيين والإسرائليين !!!
إن علم الددو لا يجادل فيه إلا جاهل حقود حسود، وتبحره فى كل الفنون ومن اهمها القرآن والسنة وعلم الترجيح والتجريح والناسخ والمنسوخ، وعلم الأصول والفروع، ويحفظ ما لا يحفظه أوسع علمائنا علما، كل ذلك لا شك فيه، إلا انه حليف لقوى وعدو لأخرى ممن يتحاربون اليوم، وهذه فرصة لا تعوض حرب لاستئصال شأفة أعدائه الإيرانيين وحزب الله، وتشكل انتصارا لجماعته الشرع وآخرين، ولا يهم إذا كانت أمريكا و “إسرائيل” هم المسؤولين عن تنفيذ ذلك فالغاية تبرر الوسيلة عند السيد الددو، ولا ضرر من الاستفادة مما يراه الآخرون إذا كان فيه نفع للمسلمين فهذا رأي البعض.
وإن سماحة الشيخ أحق بتفسير مقاصد الشرع والحلال والحرام والظاهر والخفي والواضح والمشتبه، فإن رأى مشروعية أن تضع امريكا قواعدها ومراصدها فى الدول المسلمة لتجعلها تحت تصرف “إسرائيل” لتدمر بها إيران وتحاصرها وأن إيران لا يجب ان تمس تلك القواعد لأنها ترهب وتروع المسلمين، فإنه أحق بمعرفة “الشرع” ومقاصده وأحكامه ونوازله، فعلينا الصمت والخضوع لما يرى رئيس مدرسة تكوين العلماء، فالوحي توقف بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، والعلوم تصلنا من العلماء، وهذا من أكبر العلماء !!!!
والسؤال الذى نحتاج من سماحة الددو ان يفتينا فيه هو: هل يجب علينا وضع أنفسنا وما نملك تحت أوامر ترامب ونتنياهو الذين يقتلان ويدمران الشيعة الروافض أعداؤه واعداء محمد الشرع، ويبدو أنهم اعداؤنا كلنا. في نظر العلامة الددو ؟!!!

التراد ولد سيدي

ملاحظة: جميع الآراء الواردة في هذا المقال تعبّر عن وجهة نظر الكاتب ولا تمثّل بالضرورة رأي الموقع أو إدارته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى