حرائق متجددة في مخيمات الروهينغا ببنغلاديش

دكا – التواصل: أحمد شوقي عفيفي
التهمت النيران مستشفى إنسانيا تديره منظمة خيرية دولية داخل مخيمات الروهينغا في كوكس بازار ببنغلاديش، حيث احترق صباح اليوم الجمعة مستشفى أوبات هيلث بوست عن بكرة أبيه في قطاع D-2 من مخيم مدهورشورا (المخيم رقم 4). وجاء ذلك بعد ساعات من حادثة حريق أخرى اندلعت ليل أمس في قطاع B من مخيم كوتوبالونغ، وأسفرت عن احتراق خمس وحدات سكنية للاجئين.
وأكد مفوض الإغاثة وإعادة التوطين للاجئين (RRRC) والأمين الإضافي محمد ميزان الرحمن وقوع الحادث، موضحا أن ألسنة اللهب أتت على مظلتين تضمان ثلاث عشرة غرفة، فضلا عن تدمير تجهيزات ومستلزمات طبية، دون أن تسجل أي خسائر بشرية.
وعلى الفور، انتقلت وحدة من الدفاع المدني إلى موقع الحريق وباشرت عمليات الإغاثة والسيطرة على النيران، فيما لا تزال الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها للوقوف على أسباب اندلاع الحريق.
وفي إفادته، قال منسق الصحة في أوبات هيلث بوست الطبيب محمود الحسن صديقي: اندلع الحريق بشكل مفاجئ، فالتهم المستشفى بالكامل. وكان هذا المرفق يقدم خدمات صحية مجانية للاجئي الروهينغا، كما يخدم سكان المناطق المجاورة على حد سواء.
وفي حادث منفصل، شب حريق ليل أمس في خمس مساكن داخل قطاع B من مخيم كوتوبالونغ، الذي يقطنه نحو سبعين ألف لاجئ، دون وقوع إصابات. وأفادت مصادر من داخل المخيم بأن المساكن متلاصقة، ومشيدة من الخيزران ومغطاة بمشمعات بلاستيكية، الأمر الذي ساهم في سرعة انتشار النيران من مسكن واحد إلى أربعة أخرى، قبل أن تنجح فرق الإطفاء في السيطرة عليها.
ولا تعد هذه الحرائق استثناء في مخيمات الروهينغا، إذ باتت تتكرر بصورة مقلقة. ويشير قادة من الروهينغا إلى أن حريقا كبيرا اندلع في 24 ديسمبر من العام الماضي في مخيم كوتوبالونغ، أدى إلى احتراق أكثر من ألف مسكن ووفاة شخص واحد. وخلال السنوات السبع الأخيرة، سجل ما لا يقل عن مئتي حادث حريق داخل المخيمات.
ويقدر عدد الروهينغا المسجلين حاليا في 33 مخيما موزعة بين أوخيا وتكناف بنحو مليون وأربعمائة ألف لاجئ، من بينهم قرابة ثمانمائة ألف وصلوا خلال الأشهر التي تلت 25 أغسطس 2017، إضافة إلى نحو مائة وخمسين ألفا وفدوا إلى المخيمات خلال العام الماضي وحده، في مشهد إنساني هش لا تزال فيه النار خطرا دائما يهدد الأرواح والملاجئ على السواء.







