جدل واسع بعد وفاة موريتاني داخل مركز شرطة في باريس

أثارت وفاة المواطن الموريتاني الحسن ديارا، البالغ من العمر 35 عامًا، داخل مركز شرطة الدائرة العشرين في العاصمة الفرنسية باريس، يوم الخميس 15 يناير 2026، موجة جدل واسعة وتساؤلات حول ظروف توقيفه وطريقة تعامل الشرطة معه.
وقال ياسين بوزرو، محامي عائلة الضحية، إن الأسرة تقدّمت بشكوى رسمية ضد عناصر من الشرطة بتهمة ممارسة عنف متعمّد أفضى إلى الوفاة، موضحًا أن الشكوى تستند إلى تسجيلات فيديو متداولة تُظهر ما وصفه بـ«استخدام مفرط للقوة» أثناء عملية التوقيف. وأكد بوزرو أن هذه المعطيات تشكل أدلة قوية تستوجب فتح تحقيق قضائي مستقل لتحديد المسؤوليات.
في المقابل، أوضحت النيابة العامة في باريس أن ديارا أُوقف بعدما شوهد وهو يلف سيجارة من مخدر القنب، مشيرة إلى أنه أبدى مقاومة أثناء عملية التفتيش. وأضافت أن عناصر الشرطة استخدموا جهاز الصعق الكهربائي للسيطرة عليه، وأنه تعرّض لسقوط متكرر أدى إلى تدهور حالته الصحية، قبل أن يفارق الحياة رغم تدخل فرق الإسعاف.
وقد أُحيل الملف إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية (IGPN) للتحقيق في ملابسات الوفاة، فيما تطالب عائلة الضحية بتعيين قاضٍ مستقل للإشراف على تحقيق جنائي محايد.
وأدى انتشار مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تصاعد موجة غضب شعبي، حيث دعا نشطاء وجمعيات حقوقية إلى تنظيم وقفات احتجاجية في باريس، مطالبين بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المسؤولين عن وفاة الحسن ديارا.
المصدر ؛تقدمي







